375

Tafsir Ibn Badis in the Councils of Remembrance from the Words of the Wise Expert

تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير

ایڈیٹر

علق عليه وخرج آياته وأحاديثه أحمد شمس الدين.

ناشر

دار الكتب العلمية بيروت

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦هـ - ١٩٩٥م.

پبلشر کا مقام

لبنان.

أخفى وأدق، وإن كانت من شياطين الإنس أعظم وأخطر وأدهى وأمر: فشيطان الجن يستخدم شيطان الإنس للشر والإفساد، فيربى عليه ويكون شرًا منه، لأنه بمثابة السلاح الذي يفتك به؛ ورب كلمة واحدة صغيرة يوحيها جني لإنسي، ويوسوس إليه بتنفيذها، فتتولد منها فتن، ويتمادى شرها من قرن إلى قرن ومن جيل إلى جيل.
وهذا النوع الإنساني المهيأ لقابلية الخير وقابلية الشر، إذا انحط وتسفل كان شرًا محضًا، وإذا ترقى وتعالى شارف أفق الملأ الأعلى، وأوشك أن يكون خيرًا محضًا، لولا أن العصمة لم تكتب إلاّ لطائفة منه، وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
فالإنسان إذا انحط يكون شرًا من الشيطان، وإذا ارتقى يكون أفضل من الملك- أعني جنس الإنسان- ومن هذا الجنس، كان محمد- ﵌ أكمل الخلق الذي ليس لمخلوق رتبة مثله في الكمال.
وأخيرًا ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

1 / 386