287

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Shu'ara

تفسير العثيمين: الشعراء

ناشر

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٦ هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

والمُفَسِّر حَمَلَه على ظاهرِهِ؛ على أنه الإسْتِفهام الإستخباريّ، ولهذا قالَ: [فيُقال لهم: لا] يَعْنِي: لن تُنظَروا، ولكن إذا جَعلناه للتمنِّي - أنَّهم يَتَمَنَّوْنَ أن يُنْظَروا - لَمَا احتاج إلى جَوابٍ.
قال الله تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ الهمزةُ في مثلِ هذا التركيبِ إمّا أنّها داخلةٌ على جملةٍ مقدَّرة بحسَبِ السِّياق، أو أنّها داخلةٌ على الجُملة الموْجودة.
وقوله تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ هذا من باب التَّوبيخ والإنكار عليهم، يَعْنِي: أَيَسْتَعْجِلُون بعذابِ اللهِ وهو ﷾ قريبُ الأخذِ، فهو يُنْكِر عليهم هؤُلاءِ الَّذينَ يَستعجلون بعذابِ الله.
وكيفيَّة استعجالهم بالعذابِ، هل هو بالفعلِ أم بالقولِ؟
نقول: بالقولِ وبالفعلِ، أمّا القول فإِنَّهم يقولون: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨]، وأمَّا الفِعل فإنّ إيغالَهم بالكفرِ والمعاصي مُوجِبٌ بأنْ يُعاجَلوا بالعُقُوبة، فصار هذا الإنكارُ عليهم، سواء كَانوا يَستعجلون قولًا - كما قال المُفَسِّر، قالُوا: متى هذا العذاب؟ - أو كَانوا يَستعجلون فعلًا، بأنْ يُوغِلوا ويَتَعَمَّقُوا في الكُفر والمعاصي؛ فإن ذلك منِ استعجالِ عُقوبةِ اللهِ.
* * *

1 / 292