603

Tafsir al-Baghawi

تفسير البغوي

ایڈیٹر

عبد الرزاق المهدي

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
ع «٥٨٥» وقال رسول لله ﷺ فِي خطبته [١] يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ: «لَا تُحْدِثُوا حِلْفًا فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا فِيهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً» .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الَّذِينَ آخَى بَيْنَهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِتِلْكَ الْمُؤَاخَاةِ دُونَ الرَّحِمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ نُسِخَتْ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ من النَّصْرُ وَالرِّفَادَةُ وَالنَّصِيحَةُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ فَيُوصِي لَهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالتَّبَنِّي وَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهِ ثُمَّ نُسِخَ. إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا.
[سورة النساء (٤): آية ٣٤]
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (٣٤)
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ، الْآيَةُ ع «٥٨٦» نَزَلَتْ فِي سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ وَفِي امْرَأَتِهِ حَبِيبَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ- قَالَهُ مُقَاتِلٌ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: امْرَأَتُهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ- وَذَلِكَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ فَلَطَمَهَا، فَانْطَلَقَ أَبُوهَا مَعَهَا إِلَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَفْرَشْتُهُ كَرِيمَتِي فَلَطَمَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِتَقْتَصَّ مِنْ زَوْجِهَا»، فَانْصَرَفَتْ مَعَ أبيها لتقتصّ منه

٥٨٥- ع هو مركب من حديثين: الأول: أخرجه الطبري ٩٢٩٢ وأحمد ٥/ ٦١ والطبراني ١٨/ (٨٦٥) عن قيس بن عاصم أنه سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عن الحلف فقال: ما كان حلف في الجاهلية فتمسكوا به، ولا حلف في الإسلام» وإسناده لين، فيه شعبة بن التوأم وثقه ابن حبان وحده، لكن له شواهد كثيرة.
الثاني: أخرجه الطبري ٩٢٩٥ من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عن جده أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال في خطبته يوم فتح مكة:
«فوا بالحلف، فإنه لا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا تحدثوا حلفا في الإسلام» . وإسناده حسن، وله شاهد من حديث أم سلمة أخرجه الطبري ٩٢٩٤ وفيه علي بن زيد حديثه حسن في الشواهد.
- وله شاهد من حديث جبير بن مطعم أخرجه مسلم ٢٥٣٠ وأبو داود ٢٩٢٥ وأحمد ٤/ ٨٣ وابن حبان ٤٣٧١ والطبري ٩٢٩٥ والطبراني ١٥٩٧ والبيهقي ٦/ ٢٦٢.
- ومن حديث ابن عباس أخرجه أحمد ١/ ٣١٧ و٣٢٩ والدارمي ٢/ ٢٤٣ والطبري ٩٢٩١ والطبراني ١١٧٤٠ وإسناده على شرط مسلم. وللحديث شواهد كثيرة.
٥٨٦- ع ضعيف بهذا اللفظ.
ذكره الواحدي في «أسبابه» (٣١٠) عن مقاتل بدون إسناد بهذا اللفظ، وكذا عزاه الحافظ في «تخريج الكشاف» (١/ ٥٠٦) للثعلبي- وورد مختصرا بمعناه عند الواحدي ٣١١ و٣١٢ والطبري ٩٢٠٥ و٩٣٠٦ عن الحسن مرسلا.
- وورد أيضا عند الطبري ٩٣٠٧ عن قتادة مرسلا و٩٣٠٩ عن ابن جريج مرسلا، فلعل هذه المراسيل تتأيد بمجموعها والله أعلم. لكن ليس في المراسيل المسندة ذكر اللفظ المرفوع. ولا ذكر أسماء.
- وقال الحافظ في «تخريج الكشاف» (١/ ٥٠٦): ولابن مردويه عن علي بإسناده نحوه ولم يقل «القصاص» وزاد:
«أردت أمرا، وأراد الله غيره» اهـ.
وانظر «تفسير ابن كثير» عند هذه الآية بتخريجي.
(١) في المطبوع وط «خطبة» . [.....]

1 / 610