Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
ایڈیٹر
عبد الرزاق المهدي
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا، قال طاووس وَالْكَلْبِيُّ وَغَيْرُهُمَا فِي أَمْرِ النِّسَاءِ: لَا يُصْبَرُ عَنْهُنَّ، وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا يَسْتَمِيلُهُ هَوَاهُ وَشَهْوَتُهُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، بَيَانُهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ [الرُّومِ: ٥٤] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ يعني [١] بالحرام، بِالرِّبَا وَالْقُمَارِ وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْخِيَانَةِ وَنَحْوَهَا، وَقِيلَ: هُوَ الْعُقُودُ الْفَاسِدَةُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً، [قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ] [٢] تِجارَةً نُصِبَ عَلَى خَبَرِ كَانَ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمْوَالُ تِجَارَةً، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَقَعَ تِجَارَةٌ، عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ، أَيْ بطيب [٣] نَفْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُجِيزَ [٤] كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ، فَيَلْزَمُ وَإِلَّا فَلَهُمَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا لِمَا:
«٥٧١» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» .
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، قال أبو عبيدة: لَا تُهْلِكُوهَا، كَمَا قَالَ: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [الْبَقَرَةِ: ١٩٥]، وَقِيلَ: لَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ بِأَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ قَتْلَ الْمُسْلِمِ نَفْسَهُ.
«٥٧٢» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنَا الربيع
٥٧١- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- وهو في «شرح السنة» (٢٠٤٠) بهذا الإسناد.
- رواه المصنف من طريق مالك وهو في «الموطأ» (٢/ ٦٧١) عن نافع به.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢١١١ ومسلم ١٥٣١ وأبو داود ٣٤٥٤ والنسائي ٧/ ٢٤٨ والشافعي ٣/ ٤ وأحمد ١/ ٥٦ وابن حبان ٤٩١٦ والدارقطني ٣/ ٦ والبيهقي ٥/ ٢٦٨.
- وورد من وجه آخر بنحوه عن الليث بن سعد، عن نافع به أخرجه البخاري ٢١١٢ ومسلم ١٥٣١ ح ٤٤ وابن حبان ٤٩١٧ والدارقطني ٣/ ٥ وابن الجارود ٦١٨ والبيهقي ٥/ ٢٦٩.
- وأخرجه البخاري ٢١١٣ ومسلم ١٥٣١ والنسائي ٧/ ٢٥٠- ٢٥١ وعبد الرزاق ١٤٢٦٥ وابن أبي شيبة ٧/ ١٢٤ وأحمد ٢/ ٩ وابن حبان ٤٩١٣ وابن الجارود ٦١٧ والبيهقي ٥/ ٢٦٩ من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عن ابن عمر مرفوعا.
٥٧٢- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، ابن عيينة هو سفيان، أيوب هو ابن أبي تميمة السّختياني، أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي.
- وهو في «شرح السنة» (٢٥١٨) بهذا الإسناد.
- رواه المصنف من طريق الشافعي، وهو في «مسنده» (٢/ ٩٧) عن ابن عيينة بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٦١٠٥ و٦٦٥٢ ومسلم ١١٠ ح ١٧٧ وعبد الرزاق ١٥٩٧٢ والحميدي ٨٥٠ وأحمد ٤/ ٣٣ والطبراني ١٣٢٤- ١٣٣٠ والبيهقي ٨/ ٢٣ من طرق عن أيوب السختياني به.
- وأخرجه البخاري ١٣٦٣ ومسلم ١١٠ والنسائي ٧/ ٥- ٦ وابن ماجه ٢٠٩٨ وأحمد ٤/ ٣٣ و٣٤ وابن حبان ٤٣٦٦ والطبراني ١٣٣٨ و١٣٣٩ من طرق عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قلابة به.
- وأخرجه البخاري ٦٠٤٧ ومسلم ١١٠ وأبو داود ٣٢٥٧ والترمذي ١٥٤٣ والطيالسي ١١٩٧ وعبد الرزاق ١٥٩٨٤ وأحمد ٤/ ٣٣ وأبو يعلى ١٥٣٥ وابن حبان ٤٣٧٦ وابن الجارود ٩٢٤ والطبراني ١٣٣١ و١٣٣٢- ١٣٣٥ والبيهقي
(١) في المخطوط لفظ «يعني» قبل «بالحرام» .
(٢) سقط من المخطوط.
(٣) في المطبوع وط «طيبة» .
(٤) في المخطوط وحده «يخبر» .
1 / 602