576

Tafsir al-Baghawi

تفسير البغوي

ایڈیٹر

عبد الرزاق المهدي

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
«٥٤١» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي: قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: وَقَدْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُدْخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ حَطَّانَ الرقاشي، فلا أدري أدخله عبد الوهّاب [فَنَزَلَ عَنْ] [١] كِتَابِي أَمْ لَا. قَالَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ: الْحَدِيثُ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَثْنَى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عبد الله عن عبادة [بن الصامت] [٢]، ثُمَّ نُسِخَ الْجِلْدُ فِي حَقِّ الثَّيِّبِ وَبَقِيَ الرَّجْمُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَذَهَبَ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا. رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّهُ جَلَدَ شُرَاحَةَ الهَمْدَانِيَّةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِائَةً ثُمَّ رَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٣] . وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الثَّيِّبَ لَا يُجْلَدُ مَعَ الرَّجْمِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ وَلَمْ يَجْلِدْهُمَا [٤] . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁: التَّغْرِيبُ أَيْضًا مَنْسُوخٌ فِي حَقِّ الْبِكْرِ. وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ ثَابِتٌ.
ع «٥٤٢» رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ ﵁ ضَرَبَ وَغَرَّبَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْإِمْسَاكَ فِي الْبَيْتِ كَانَ حَدًّا فَنُسِخَ أَمْ كَانَ حَبْسًا لِيَظْهَرَ الْحَدُّ، على قولين.
[سورة النساء (٤): آية ١٦]
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (١٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ، يَعْنِي الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ، وَالْهَاءُ رَاجِعَةٌ إِلَى الْفَاحِشَةِ، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ (اللَّذَانِ، وَاللَّذَيْنِ، وَهَاتَانِ، وَهَذَانَ) مُشَدِّدَةُ النُّونِ لِلتَّأْكِيدِ، وَوَافَقَهُ أهل البصرة في (فذانك)

٥٤١- حديث صحيح إسناده ضعيف لانقطاعه بين الحسن وعبادة بن الصامت، لكن وصله مسلم وغيره، وهو حديث صحيح.
- وهو في «شرح السنة» (٢٥٧٤) بهذا الإسناد.
- رواه المصنف من طريق الشافعي، وهو في «مسنده» (٢/ ٧٧) عن عبد الوهّاب بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ١٦٩٠ وأبو داود ٤٤١٦ والترمذي ١٤٣٤ والنسائي في «الكبرى» (٧١٤٢- ٧١٤٣) وابن أبي شيبة ١٠/ ١٨٠ وأحمد ٥/ ٣١٣ و٣٢٠ والطحاوي ٣/ ١٣٤ وابن حبان ٤٤٢٥- ٤٤٢٧ وابن الجارود ٨١٠ والدارمي ٢/ ١٨١ والبيهقي ٨/ ٢٢٢ من طرق عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت به.
٥٤٢- ع صحيح. أخرجه الترمذي ١٤٣٨ والنسائي في «الكبرى» (٧٣٤٢) والحاكم ٤/ ٣٦٩ والبيهقي ٨/ ٢٢٣ من طرق عن عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به. وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حديث غريب، رواه غير واحد عن عبد الله بن إدريس فرفعوه، ورواه بعضهم عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أن أبا بكر....» لم يذكروا فيه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وقد صح ذكر النفي في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قلت: الإسناد الموصول على شرطهما، وله شاهد صحيح.
(١) كذا في المطبوع وط، وفي المخطوط «فترك من» .
(٢) زيادة عن المخطوط.
(٣) أثر علي، أخرجه البخاري ٦٨١٢ وأحمد ١/ ١٠٧ عن الشعبي أن عليا ... فذكره، وهذا مرسل، الشعبي لم يدرك عليا.
(٤) يأتي ذكره إن شاء الله.

1 / 583