Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
ایڈیٹر
عبد الرزاق المهدي
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
يُضْطَرَّ إِلَيْهِ كَمَا يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ هَذَا الْأَكْلِ بِالْمَعْرُوفِ، فَقَالَ عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ: يَأْكُلُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَلَا يسرف ولا يكتسي منه، [وقال النخعي] [١]: لا يَلْبَسُ الْكَتَّانَ وَلَا الْحُلَلَ، وَلَكِنْ مَا سَدَّ الْجَوْعَةَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَجَمَاعَةٌ: يَأْكُلُ مِنْ تمر نَخِيلِهِ وَلَبَنِ مَوَاشِيهِ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَلَا فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنْهُ فعليه رَدَّهُ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ:
الْمَعْرُوفُ رُكُوبُ الدَّابَّةِ وَخِدْمَةُ الْخَادِمِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا.
«٥٢٩» أخبرنا أبو إسحاق السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ لِي يَتِيمًا وَإِنَّ لَهُ إِبِلًا أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا وَتَلِيطُ [٢] حَوْضَهَا وَتَسْقِيهَا يوم ورودها فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْمَعْرُوفُ أَنْ يَأْخُذَ [مِنْ جَمِيعِ] [٣] مَالِهِ بِقَدْرِ قِيَامِهِ وَأُجْرَةِ عَمَلِهِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ، هذا أمر وإرشاد، وليس بِوَاجِبٍ، أَمَرَ الْوَلِيَّ بِالْإِشْهَادِ عَلَى دفع المال إلى اليتيم بعد ما بَلَغَ لِتَزُولَ عَنْهُ التُّهْمَةُ وَتَنْقَطِعَ الْخُصُومَةُ، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا مُحَاسِبًا ومجازيا وشاهدا.
[سورة النساء (٤): آية ٧]
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ الآية.
ع «٥٣٠» نَزَلَتْ فِي أَوْسِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ كُجَّةَ وَثَلَاثَ بَنَاتٍ له منها،
٥٢٩- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، يحيى بن سعيد هو الأنصاري.
- وهو في «شرح السنة» (٢١٩٩) بهذا الإسناد، وأخرجه مالك في «الموطأ» (٢/ ٣٤) عن يحيى بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٥١٠ و٥١١) من طريقين عن القاسم بن محمد.
٥٣٠- ذكره الواحدي في «أسباب النزول» (٢٩٥) بدون إسناده، وأخرجه الطبري ٨٦٥٨ عن عكرمة مرسلا لكن باختصار.
ونسبه السيوطي في «الدر» (٢/ ٢١٧) لأبي الشيخ عن ابن عباس وكذا ذكره الواحدي في «الوسيط» (٢/ ١٤) عن ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ باختصار، وبدون إسناد.
- وورد مختصرا من حديث جابر أخرجه أبو نعيم وأبو موسى كما في «الإصابة» (٤/ ٤٨٧) قال أبو موسى: كذا قال:
ليس لهما شيء وأراد ليس يعطيان شيئا من ميراث أبيهما، قال ابن حجر: قلت: روايه عن سفيان هو إبراهيم بن هراسة ضعيف، وقد خالفه بشر بن المفضل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ، عن جابر أخرجه أبو داود من طريقه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.... اهـ.
وانظر «الإصابة في تمييز الصحابة» (٤/ ٤٨٧- ٤٨٨) ترجمة أم كجة، وهو عند أبي داود ٢٨٩١ و٢٨٩٢ والترمذي ٢٠٩٢ وابن ماجه ٢٧٢٠ وأحمد ٣/ ٣٥٢ والحاكم ٤/ ٣٣٤ والواحدي ٢٩٨ والبيهقي ٦/ ٢٢٩ من حديث جابر بنحو سياق المصنف، وليس فيه تسمية المرأة، بل فيه: أن امرأة سعد بن الربيع، والحديث حسن الإسناد.
(١) سقط من المخطوط وط وهو مثبت في المطبوع والطبري (٨٦٢٨ و٨٦٢٩ و٨٦٣٠ و٨٦٣١ و٨٦٣٢) .
(٢) قال المصنف في «شرح السنة» (٤/ ٤٣٣): «تهنأ جرباها» أي: تطليها بالقطرن- والهناء: القطران- وقوله: «وتليط حوضها» الصواب: وتلوط حوضها. أي: تطينه وتصلحه- واللط: المنع. يقال: لط الغريم وألط: إذا منع الحق.
(٣) زيادة عن المخطوط وط.
1 / 571