530

Tafsir al-Baghawi

تفسير البغوي

ایڈیٹر

عبد الرزاق المهدي

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ.
فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ كَانَ يَقُولُ: مَنِ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَمَّا قُتِلَ رَأَيْتُهُ رُفِعَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى رَأَيْتُ السَّمَاءَ مِنْ دُونِهِ؟ قَالُوا: هُوَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ [١]، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حَمَلَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي بَرَاءٍ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ عَلَى فَرَسِهِ فَقَتَلَهُ.
«٤٨٧» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ أَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ على عدوهم فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ الْعَرَبِ: عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ، قَالَ أَنَسٌ ﵁: فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ: بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ نُسِخَتْ فرفع بعد ما قَرَأْنَاهُ [٢] زَمَانًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا الْآيَةَ.
وَقِيلَ: إِنَّ أَوْلِيَاءَ الشُّهَدَاءَ كَانُوا [إِذَا] [٣] أَصَابَتْهُمْ نِعْمَةٌ تَحَسَّرُوا عَلَى الشُّهَدَاءِ، وَقَالُوا: نَحْنُ فِي النِّعْمَةِ وَآبَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا فِي الْقُبُورِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَنْفِيسًا عَنْهُمْ وَإِخْبَارًا عَنْ حَالِ قَتْلَاهُمْ: وَلا تَحْسَبَنَّ [أي] وَلَا تَظُنَّنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «قُتِّلُوا» بِالتَّشْدِيدِ، وَالْآخَرُونَ بِالتَّخْفِيفِ أَمْواتًا [أي] كَأَمْوَاتِ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، قِيلَ أَحْيَاءٌ فِي الدِّينِ، وَقِيلَ:
فِي الذِّكْرِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ يُرْزَقُونَ وَيَأْكُلُونَ وَيَتَمَتَّعُونَ كَالْأَحْيَاءِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ أَرْوَاحَهُمْ تَرْكَعُ وَتَسْجُدُ كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الشَّهِيدَ لَا يَبْلَى فِي الْقَبْرِ، وَلَا تَأْكُلُهُ الأرض.
ع «٤٨٨» وَقَالَ عُبَيْدُ [٤] بْنُ عُمَيْرٍ: مَرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ أُحُدٍ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ

(١) انظر «دلائل النبوة» للبيهقي (٣/ ٣٥٣ و٣٥٤) .
(٢) كذا في المطبوع وط. وفي المخطوط «قرأناها» .
(٣) زيادة عن المخطوط.
(٤) في الأصل «عبيدة» والتصويب عن بعض النسخ وعن «المستدرك» للحاكم.
٤٨٧- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، سعيد هو ابن أبي عروبة، واسم أبي عروبة مهران، عروبة- بفتح العين، قتادة هو ابن دعامة.
- وهو في «شرح السنة» (٣٦٨٤) بهذا الإسناد.
أخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (٤٠٩٠) عن عبد الأعلى بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٣٠٦٤ ومسلم ٦٧٧ والنسائي ٢/ ٢٠٣ وأحمد ٣/ ٢١٦ و٢٧٨ وأبو عوانة ٢/ ٢٨١ والطحاوي ١/ ٢٤٤ وابن خزيمة ٦٢٠ وأبو يعلى ٢٩٢١ و٣١٥٩ والبيهقي ٢/ ١٩٩ وفي «الدلائل» (٣/ ٣٤٨) من طرق عن قتادة به.
وقد تقدم خبر دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ في قنوته على رعل وذكوان.
٤٨٨- ع ضعيف جدا. أخرجه الحاكم ٢/ ٢٤٨ من طريق عبيد بن عمير، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حين انصرف من أحد مرّ على مصعب ... فذكره وصححه على شرطهما وتعقبه الذهبي بقوله: أنا أحسبه موضوعا، وقطن لم يرو له البخاري، وعبد الأعلى لم يخرجا له اهـ. قلت: عبد الأعلى متروك.
وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٧١٢) وفي إسناده عبد الأعلى بن أبي فروة، وهو متروك كما قال الهيثمي في «المجمع» (١٠١٢٠) . ومدار الإسنادين عليه، فالخبر واه. شبه موضوع كما قال الذهبي

1 / 537