517

Tafsir al-Baghawi

تفسير البغوي

ایڈیٹر

عبد الرزاق المهدي

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
[سورة آل عمران (٣): آية ١٥٤]
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً يعني: أمنا، والأمن الأمنة بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقِيلَ: الْأَمْنُ يَكُونُ مَعَ زَوَالِ سَبَبِ الْخَوْفِ، وَالْأَمَنَةُ مَعَ بَقَاءِ سَبَبِ الْخَوْفِ، وَكَانَ سبب الخوف هاهنا قَائِمًا، نُعاسًا، بَدَلٌ مِنَ الْأَمَنَةِ يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ «تَغْشَى» بِالتَّاءِ رَدًّا إِلَى [١] الْأَمَنَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ رَدًّا إلى النُّعَاسِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَمَّنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ بِنُعَاسٍ يَغْشَاهُمْ، وَإِنَّمَا يَنْعَسُ مَنْ يَأْمَنُ، وَالْخَائِفُ لَا يَنَامُ.
«٤٦٧» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [٢] أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا حُسَيْنُ [٣] بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَنَسٌ. أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ:
غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي فآخذه [ويسقط فآخذه] [٤] .
ع «٤٦٨» وَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا وَهُوَ يَمِيلُ تَحْتَ جُحْفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ.
ع «٤٦٩» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ [قال] [٥] لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اشتدّ علينا الخوف [٦]، أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا النَّوْمَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ وَالنُّعَاسُ يَغْشَانِي مَا أَسْمَعُهُ

٤٦٧- إسناده صحيح على شرط البخاري، حسين بن محمد هو ابن بهرام، شيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي، قتادة هو ابن دعامة.
وهو في «شرح السنة» (٣٦٧٩) بهذا الإسناد.
أخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (٤٥٦٢) عن إسحاق بن إبراهيم بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤/ ٢٩ وابن حبان ٧١٨٠ والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٧٣- ٢٧٤) من طريق شيبان عن قتادة به.
- وأخرجه البخاري ٤٠٦٨ والترمذي ٣٠٠٨ والطبراني ٤٧٠٠ والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٧٢) عن قتادة به.
٤٦٨- ع صحيح. أخرجه الترمذي ٣٠٠٧ والنسائي في «الكبرى» (١١١٩٨) وابن سعد ٣/ ٥٠٥ وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٠٦- ٤٠٧ والطبري ٨٠٧٥ والحاكم ٢/ ٢٩٧ والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٧٢) وأبو نعيم في «الدلائل» (٤٢١) من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثابت به. وإسناده على شرط مسلم.
٤٦٩- ع أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٧٣) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبيه، عن جده، عن الزبير به.
وفي الإسناد أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، وهو ضعيف، ومن فوقه ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، فانحصرت العلة في أحمد هذا.
(١) في المخطوط «على» .
(٢) زيد في الأصل «أخبرنا إسماعيل» بين «محمد بن إسماعيل» و«إسحاق بن إبراهيم» والتصويب من «صحيح البخاري» و«شرح السنة» .
(٣) في الأصل «حسن» والتصويب من «شرح السنة» و«صحيح البخاري» .
(٤) سقط من المطبوع.
(٥) زيادة عن المخطوط. [.....]
(٦) في المطبوع وط «الحرب» .

1 / 524