Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
ایڈیٹر
عبد الرزاق المهدي
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
ع «٤٥٨» خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ فِي سَبْعِمِائَةِ رَجُلٍ، وَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ [وَهُوَ أَخُو خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ] [١] عَلَى الرَّجَّالَةِ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا، وَقَالَ: «أَقِيمُوا بِأَصْلِ الْجَبَلِ وَانْضَحُوا عنّا النبل لَا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، فَإِنْ كَانَتْ لَنَا أَوْ عَلَيْنَا فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ وإنّا لَنْ نَزَالَ غَالِبِينَ مَا ثَبَتُّمْ مَكَانَكُمْ» فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ وَعَلَى مَيْمَنَتِهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَلَى مَيْسَرَتِهِمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَمَعَهُمُ النِّسَاءُ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ وَيَقُلْنَ الْأَشْعَارَ فَقَاتَلُوا حَتَّى حَمِيَتِ الْحَرْبُ فَأَخَذَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَيْفًا فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ وَيَضْرِبُ بِهِ الْعَدُوَّ حَتَّى يُثْخِنَ»، فَأَخَذَهُ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَلَمَّا أَخْذَهُ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ حَمْرَاءَ وَجَعَلَ يَتَبَخْتَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا في هذا الموطن [٢]»، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ، وَحَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ وأصحابه على المشركين فهزموهم.
ع «٤٥٩» وَرُوِّينَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فلما أتوهم صرفت وجوههم.
ع «٤٦٠» قال الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: فَرَأَيْتُ هِنْدًا وَصَوَاحِبَاتِهَا [٣] هَارِبَاتٍ مُصَعِّدَاتٍ فِي الْجَبَلِ، بَادِيَاتٌ خُدَّامُهُنَّ [٤] مَا دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْءٌ، فَلَمَّا نَظَرَتِ الرُّمَاةُ إِلَى الْقَوْمِ قَدِ انْكَشَفُوا وَرَأَوْا أَصْحَابَهُمْ يَنْتَهِبُونَ الْغَنِيمَةَ أَقْبَلُوا يُرِيدُونَ النَّهْبَ، فَلَمَّا رَأَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِلَّةَ الرُّمَاةِ وَاشْتِغَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْغَنِيمَةِ، وَرَأَى ظُهُورَهُمْ خَالِيَةً صَاحَ فِي خَيْلِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِمْ فَهَزَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ، وَرَمَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قميئة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَجَرٍ فَكَسَرَ أَنْفَهُ، وَرَبَاعِيَتَهُ وَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ فَأَثْقَلَهُ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صخرة ليعلوها، وَكَانَ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فلم يستطع [أن ينهض إليها] [٥] فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ [فَنَهَضَ] [٦] حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ» وَوَقَعَتْ هِنْدٌ وَالنِّسْوَةُ مَعَهَا
٤٥٨- ع لم أره بهذا السياق وإنما ورد مقطّعا في أحاديث أما صدره فقد تقدم من حديث البراء وابن عباس.
- وأما وسطه فقد أخرجه مسلم ٢٤٧٠ والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٣٢) من حديث أنس.
- وأما عجزه وهو قَوْلُهُ ﷺ «إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى إلا في هذا الموضع» . أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٣٣- ٢٣٤) عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك مرسلا.
وانظر «السيرة النبوية» (٣/ ٥٤) .
٤٥٩- ع تقدم برقم: ٤٥٧.
٤٦٠- ع لم أره بهذا السياق، وهو منتزع من أحاديث أما صدره إلى قوله «... يريدون النهب» فقد أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٢٨) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبيه، عن جده أن الزبير بن العوام قال.
- أما وسطه فقد ورد مقطعا أخرجه البيهقي ٣/ ٢٣٧ عن الزهري مرسلا بنحوه و٣/ ٢٣٨ عن الزبير و٣/ ٢٣٩ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وآخر عن ابن المسيب مرسلا و٢٣٩- ٢٤٠ من حديث أنس.
- وخبر مقتل أبي بن خلف أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢١١- ٢١٢) عن الزهري مرسلا. و٢٥٨- ٢٥٩ عن عروة بن الزبير مرسلا أيضا.
(١) زيد في المطبوع. [.....]
(٢) في المطبوع «الموضع» .
(٣) في الأصل «صواحبا» والتصويب من «دلائل النبوة» .
(٤) الخدمة: الخلخال.
(٥) زيادة عن «دلائل النبوة» (٣/ ٢٣٨) .
(٦) زيادة عن المخطوط.
1 / 516