Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
ایڈیٹر
عبد الرزاق المهدي
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الوهّاب العبدي أنا جعفر بن عون [١] أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سعيد بن حيان [٢] عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبُهُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا: كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فتمسكوا بكتاب الله تعالى وَخُذُوا بِهِ»، فَحَثَّ [عَلَيْهِ] [٣] وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ، أَيْ: يَمْتَنِعْ بِاللَّهِ وَيَسْتَمْسِكْ بِدِينِهِ وَطَاعَتِهِ، فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، طَرِيقٍ وَاضِحٍ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ أَيْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ، وَأَصْلُ الْعِصْمَةِ: الْمَنْعُ، فَكُلُّ مَانِعٍ شَيْئًا فَهُوَ عَاصِمٌ له.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ.
ع «٤١٣» قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ عَدَاوَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقِتَالٌ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَافْتَخَرَ بَعْدَهُ مِنْهُمْ رَجُلَانِ: ثَعْلَبَةُ بْنُ غَنْمٍ مِنَ الْأَوْسِ وَأَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ الْأَوْسِيُّ: مِنَّا خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ، وَمِنَّا حَنْظَلَةُ غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ، وَمِنَّا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أبي الأقلح [٤] حَمِيُّ الدَّبْرِ، وَمِنَّا سَعْدُ بْنُ معاذ الذي اهتزّ عرش الرحمن له وَرَضِيَ اللَّهُ بِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ أَحْكَمُوا الْقُرْآنَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَمِنَّا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ وَرَئِيسُهُمْ، فَجَرَى الْحَدِيثُ بَيْنَهُمَا فَغَضِبَا وَأَنْشَدَا الْأَشْعَارَ وَتَفَاخَرَا، فَجَاءَ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَمَعَهُمُ السِّلَاحُ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنْ يطاع فلا يعصى، وقال مجاهد: أن تجاهدوا
- وهو في «شرح السنة» (٣٨٠٦) بهذا الإسناد.
- وأخرجه الدارمي ٢/ ٤٣١- ٤٣٢ والبيهقي ١٠/ ١١١٣- ١١٤ من طريق جعفر بن عون بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٢٤٠٨ ح ٣٦ والنسائي في «الكبرى» (٨١٧٥) وأحمد ٤/ ٣٦٦- ٣٦٧ والطحاوي في «المشكل» (٣٤٦٤) والطبراني ٥٠٢٨ والبيهقي ١٠/ ١١٤ من طرق عن أبي حيان التيمي به.
- وأخرجه مسلم ٢٤٠٨ والطبراني ٥٠٢٦ من طريق يزيد بن حيان به.
- وأخرجه الترمذي ٣٧٨٨ من طريق الأعمش عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن زيد بن أرقم به ... وقال: هذا حديث حسن غريب اهـ.
وأخرجه مسلم ٢٤٠٨ وابن أبي عاصم ١٥٥٠ والطبراني ٥٠٢٨ والطحاوي في «المشكل» (٣٤٦٤) من طريق محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي به.
٤١٣- ع هذا معضل، فهو واه، وإسناد المصنف إلى مقاتل أول الكتاب، ولم أره عند غير المصنف، ثم بعض الموافقات المذكورة إنما كانت بعد نزول هذه الآيات.
(١) في الأصل «أبو جعفر بن عوف» والتصويب من «شرح السنة» وكتب «التراجم» .
(٢) في الأصل «أبو حبان» والتصويب من «شرح السنة» وكتب «التراجم» .
(٣) العبارة في المطبوع «على كتاب الله» والمثبت عن المخطوط وط و«شرح السنة» .
(٤) في الأصل «بن أفلح» والتصويب من «دلائل النبوة» للبيهقي و«الإصابة» .
1 / 479