392

Tafsir al-Baghawi

تفسير البغوي

ایڈیٹر

عبد الرزاق المهدي

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ [١] أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ [٢] بْنُ كِدَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«إنّ الله تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ [٣] أَوْ تَعْمَلْ [٤] بِهِ» .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْآيَةُ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَرِدُ عَلَى الْإِخْبَارِ، إِنَّمَا يَرِدُ عَلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَقَوْلُهُ: يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ خَبَرٌ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ النَّسْخُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهَا فَقَالَ قَوْمٌ: قَدْ أَثْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْقَلْبِ كَسْبًا فَقَالَ: بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ [الْبَقَرَةِ: ٢٢٥]، فَلَيْسَ لِلَّهِ عَبْدٌ أَسَرَّ عَمَلًا أو أعلنه من حركة في [٥] جوارحه أو همّة [٦] في قلبه إلا يجزه [٧] اللَّهُ بِهِ وَيُحَاسِبُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يغفر بما يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ بِمَا يَشَاءُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [الْإِسْرَاءِ:
٣٦]، وَقَالَ الْآخَرُونَ: مَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ اللَّهَ ﷿ يُحَاسِبُ خَلْقَهُ بِجَمِيعِ مَا أَبْدَوْا مِنْ أَعْمَالِهِمْ أَوْ أَخْفَوْهُ وَيُعَاقِبُهُمْ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّ مُعَاقَبَتَهُ عَلَى مَا أخفوه مما لم يعملوه [٨] بِمَا يَحْدُثُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ النَّوَائِبِ وَالْمَصَائِبِ، وَالْأُمُورِ الَّتِي يحزنون عليها.
ع «٣٤٩» وَهَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ:
«يَا عَائِشَةُ هَذِهِ مُعَاتَبَةُ اللَّهِ الْعَبْدَ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْحُمَّى وَالنَّكْبَةِ حَتَّى الشوكة [يشاكها] [٩] وَالْبِضَاعَةِ يَضَعُهَا فِي كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا فيفزع [١٠] لها [فيجدها في جيبه] [١١]، حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الْأَحْمَرُ من الكير» .

- وأخرجه البخاري ٢٥٢٨ و٦٦٦٤ ومسلم ١٢٧ والنسائي ٦/ ١٥٦ والحميدي ١١١٧٣ وأحمد ٢/ ٤٨١ وأبو عوانة ١/ ٧٨ وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٥٩ و٧/ ٢٦١) والخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ٤٣٥) من طريق مسعر بن كدام بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٥٢٦٩ ومسلم ١٢٧ وأبو داود ٢٢٠٩ والترمذي ١١٨٣ والنسائي ٦/ ١٥٦ و١٥٧ وابن ماجه ٢٠٤٠ والطيالسي ٢٤٥٩ وأحمد ٢/ ٢٥٥ و٣٩٣ و٤٢٥ و٤٧٤ و٤٨١ و٤٩١ وابن حبان ٤٣٣٤ و٤٣٣٥ والبيهقي ٧/ ٢٩٨ من طرق عن قتادة به.
٣٤٩- ع ضعيف. أخرجه الترمذي ٢٩٩١ والطيالسي ١٥٨٤ وأحمد ٦/ ٢١٨ والطبري ٦٤٩٢ والبيهقي ٩٨٠٩ من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ علي بن زيد، عن أمية بنت عبد الله، عن عائشة به.
قال الترمذي: حسن غريب اهـ.
- قلت: وإسناده ضعيف لضعف عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ روى مناكير كثيرة وقد ضعفه الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٣٤٨) لأجله، وذكر أنه يغرب، وقال الحافظ في التقريب في ترجمة ابن زيد: ضعيف.
(١) في الأصل «أبو القاسم بن الحكم المغربي» والتصويب من «شرح السنة» و«التقريب» .
(٢) في الأصل «مسعد» والتصويب من «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٣) في المطبوع «يتكلموا» .
(٤) في المطبوع وحده «يعملوا» . [.....]
(٥) في المطبوع وط «من» .
(٦) في- ط- «همسة» .
(٧) في المطبوع وط «يخبره» .
(٨) في المخطوط وط «يعلموه» .
(٩) زيادة عن المخطوط وحده.
(١٠) كذا في المطبوع والمخطوط، والمثبت عن كتب الحديث.
(١١) زيادة عن «سنن الترمذي» و«تفسير الطبري» .

1 / 399