Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
ایڈیٹر
عبد الرزاق المهدي
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
«مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: «خَمْسُونَ درهما أو قيمتها ذهبا» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ، من مَالٍ، فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ وعليه مجازي.
[سورة البقرة (٢): آية ٢٧٤]
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً، رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا، فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلًا وَبِدِرْهَمٍ نَهَارًا وَبِدِرْهَمٍ سِرًّا وَبِدِرْهَمٍ عَلَانِيَةً [١] . وَعَنِ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ [٢] قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِدَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الصفة [نهارا] [٣]، وَبَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِوَسَقٍ مَنْ تَمْرٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمَا: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ الْآيَةَ [٤]، عَنَى بِالنَّهَارِ:
عَلَانِيَةً صَدَقَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف، وبالليل: سرّ صَدَقَةَ عَلَيٍّ ﵁، وَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَمَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ يرتبطون [٥] الخيل للجهاد فإنها تعتلف لَيْلًا وَنَهَارًا سِرًّا وَعَلَانِيَةً.
«٣٢٥» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ [٦] أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سعيد قال: سمعت سعيد الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
«مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بوعده فإن شبعه وريّه وو روثه وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
(١) ضعيف جدا، انظر ما بعده.
(٢) في المطبوع وط «عنهم» وسقط من المخطوط. [.....]
(٣) زيادة عن المخطوط.
(٤) لم أره بهذا السياق وإنما ورد عن ابن عباس بذكر علي بن أبي طالب فقط دون ذكر عبد الرحمن بن عوف. أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» ٣٤٤ والواحدي ١٨٠ والطبراني ١١١٦٤ عن عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أبيه عن ابن عباس، وإسناده ضعيف ابن مجاهد متروك، ولم يسمع من أبيه.
وانظر «فتح القدير» (١/ ٣٣٧) للشوكاني، و«تفسير ابن كثير» (١/ ٣٣٣) بتخريجي عند هذه الآية.
(٥) في المخطوط «يربطون» .
(٦) الأصل «جعفر» والتصويب من «شرح السنة» و«صحيح البخاري» وغيرهما.
٣٢٥- إسناده صحيح على شرط البخاري، ابن المبارك هو عبد الله، سعيد المقبري هو ابن أبي سعيد، سعيد وأبوه كلاهما يروي عن أبي هريرة.
- وهو في «شرح السنة» ٢٦٤٢ بهذا الإسناد.
- أخرجه المصنف من طريق البخاري وهو في «صحيحه» برقم: ٢٨٥٣ وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٤) من طريق علي بن حفص به.
ابن حبان ٤٦٧٣ من طريق حبان بن موسى عن ابن المبارك به.
- وأخرجه النسائي (٦/ ٢٢٥) والحاكم (٢/ ٩٢) والبيهقي (١٠/ ١٦) من طريق ابن وهب عن طلحة بن أبي سعيد به.
1 / 380