319

Tafsir al-Baghawi

تفسير البغوي

ایڈیٹر

عبد الرزاق المهدي

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
أَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي [١] الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» .
وَقِيلَ: قَانِتِينَ، أَيْ: دَاعِينَ، دليله ما:
ع «٢٨١» رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ من بني سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ.
وقيل: معناه مصلّين كقوله [٢] تَعَالَى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ [الزمر: ٩]، أي: مصلّ.
[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٩]
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا، فَرِجَالًا أَيْ: رَجَّالَةً، يُقَالُ: رَاجِلٌ وَرِجَالٌ، مِثْلُ صَاحِبٍ وَصِحَابٍ، وَقَائِمٍ وَقِيَامٍ، وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ، أَوْ رُكْبَانًا عَلَى دَوَابِّهِمْ، وَهُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ، مَعْنَاهُ: إِنْ لَمْ يُمْكِنْكُمْ أَنْ تُصَلُّوا قَانِتِينَ مُوَفِّينَ لِلصَّلَاةِ حَقَّهَا لِخَوْفٍ، فَصَلُّوا مُشَاةً عَلَى أَرْجُلِكُمْ أَوْ رُكْبَانًا عَلَى ظُهُورِ دَوَابِّكُمْ، وَهَذَا فِي حَالِ الْمُقَاتَلَةِ وَالْمُسَايَفَةِ [٣] يُصَلِّي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَغَيْرَ مُسْتَقْبَلِهَا، وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، وَكَذَلِكَ إِذَا قَصَدَهُ سَبُعٌ أَوْ غَشِيَهُ سَيْلٌ [٤] يَخَافُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ فَعَدَا [٥] أَمَامَهُ مُصَلِّيًا بِالْإِيمَاءِ يَجُوزُ، وَالصَّلَاةُ فِي حَالِ الْخَوْفِ عَلَى أَقْسَامٍ، [فَهَذِهِ صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ] [٦]، وَسَائِرُ الْأَقْسَامِ سَيَأْتِي بَيَانُهَا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا يُنْتَقَصُ [٧] عَدَدُ الرَّكَعَاتِ بِالْخَوْفِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
ع «٢٨٢» وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي

٢٨١- ع صحيح. أخرجه أبو داود ١٤٤٣ وأحمد (١/ ٣٠١- ٣٠٢) وابن الجارود في «المنتقى» ١٩٨ وابن نصر في «قيام الليل» ١٣٧ والحاكم (١/ ٢٢٥) والبيهقي (٢/ ٢٠٠) من طريق ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عباس به.
وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي مع أن هلال بن خباب لم يخرج له البخاري. وقد اختلف فيه.
- لكن له شاهد من حديث أنس أخرجه البخاري ١٠٠٣ و٤٠٩٤ ومسلم ٦٧٧ والنسائي (٢/ ٢٠٠) وأحمد (٣/ ١١٦) وأبو عوانة (٢/ ١٨٦) وابن حبان ١٩٧٣ والبيهقي (٢/ ٢٤٤) من طرق عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مجلز عنه.
- وأخرجه البخاري (٢٨١٤) و(٤٠٩١) و(٤٠٩٥) وأحمد (٣/ ٢١٥) و(٢٨٩) وأبو عوانة (٢/ ٢٨٦) والدارمي (١/ ٣٧٤) والطحاوي (١/ ٢٤٤) من طرق عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ به.
٢٨٢- ع صحيح. هو عند المصنف في «شرح السنة» ١٠١٧ مسندا.
- وأخرجه مسلم ٦٨٧ وأبو داود ١٢٤٧ والنسائي (٣/ ١١٨- ١١٩) و(١٦٨- ١٦٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٤) وأحمد (١/ ٢٣٧ و٢٤٣ و٢٥٤) وابن خزيمة ١٣٤٦ والطحاوي (١/ ٣٠٩) وابن حبان ٢٨٦٨ والطبراني (١١/ ١١٠٤١ و١١٠٤٢) والطبري (١٠٣٣٨) و(١٠٣٣٩) والبيهقي (٣/ ١٣٥) من طرق عن بكير بن الأخنس عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ به وانظر
(١) وقع في الأصل «ابن» وهو تصحيف.
(٢) في المطبوع «لقوله» .
(٣) في المطبوع «المسايفة» . [.....]
(٤) في المخطوط «شيء» .
(٥) في المخطوط «قعد» .
(٦) العبارة في المطبوع [فهذه أحد أقسام شدة صلاة الخوف] .
(٧) في المخطوط «تنقص» .

1 / 326