Tafsir al-Baghawi
تفسير البغوي
ایڈیٹر
عبد الرزاق المهدي
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُحْرِمُ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ وتقليم الأظفار وأخذ الأشعار وما أشبهها [١]، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ: هُوَ السباب.
ع «١٩٤» بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ التَّنَابُزُ بِالْأَلْقَابِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ [الْحُجُرَاتِ: ١١] .
«١٩٥» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا آدم أخبرنا شعبة أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ: الْجِدَالُ أَنْ يُمَارِيَ صَاحِبَهُ وَيُخَاصِمَهُ حَتَّى يُغْضِبَهُ، وَهُوَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ، وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ أَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمُ: الْحَجُّ الْيَوْمَ وَيَقُولَ بَعْضُهُمُ: الْحَجُّ غَدًا، وَقَالَ الْقُرَظِيُّ [٢]: كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا اجْتَمَعَتْ بِمِنًى قَالَ هَؤُلَاءِ: حَجُّنَا أَتَمُّ مِنْ حَجِّكُمْ، وَقَالَ هَؤُلَاءِ: حَجُّنَا أَتَمُّ مِنْ حَجِّكُمْ.
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقَدْ أَحْرَمُوا بِالْحَجِّ: «اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ»، قالوا: كيف نجعلها [٣] عُمْرَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟ فَهَذَا جِدَالُهُمْ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: كَانُوا يَقِفُونَ مَوَاقِفَ مُخْتَلِفَةً: كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أن موقفه موقف إبراهيم، فكانوا يَتَجَادَلُونَ [٥] فِيهِ. وَقِيلَ: هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ بَعْضُهُمْ يَقِفُ بِعَرَفَةَ وَبَعْضُهُمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَحُجُّ فِي ذِي القعدة وبعضهم يَحُجُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَكُلٌّ يقول: ما فعلته هو [٦] الصواب، فقال جلّ
١٩٤- ع صحيح. أخرجه البخاري ٤٨ و٦٠٤٤ و٧٠٧٦ ومسلم ٦٤ والترمذي ١٩٨٣ و٢٦٣٥ والنسائي (٧/ ١٢٢) وابن ماجه ٦٩ والطيالسي ٢٤٨ و٢٥٨ وأحمد (١/ ٣٨٥) و٤١١ و٤٥٤ والحميدي ١٠٤ وابن حبان ٥٩٣٩ وابن منده ٦٥٤ و٦٥٥ و٦٥٦ والخطيب (٣/ ١٨٥) وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٣٤) والبيهقي (٨/ ٢٠) من طرق عن أبي وائل عن ابن مسعود به.
١٩٥- إسناده صحيح. آدم هو ابن أبي إياس العسقلاني، تفرد عنه البخاري، ومن دونه ثقات، وقد توبعوا، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم. شعبة هو ابن الحجاج، وسيار بن وردان العنزي. أبو حازم هو سلمة بن دينار.
وهو في «شرح السنة» ١٨٣٤ بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ١٥٢١ و١٨١٩ و١٨٢٠ ومسلم ١٣٥٠ والترمذي ٨١١ والنسائي (٥/ ١١٤) وابن ماجه ١٨٨٩ وأحمد (٢/ ٤٨٤) والحميدي ١٠٠٤ وعبد الرزاق ٨٨٠٠ والطيالسي ٢٥١٩ والدارمي (٢/ ٣١) وابن خزيمة ٢٥١٤ وابن حبان ٣٦٩٤ والطبري ٣٧٢١ و٣٧٢٢ والدارقطني (٢/ ٢٨٤) والبيهقي (٥/ ٢٦٢) وعلي بن الجعد في «مسنده» ٩٢٦ والبغوي ١٨٣٤ من طرق عن أبي حازم به.
(١) في نسخ المطبوع «أشبههما» .
(٢) تحرف في المخطوط إلى «القرطبي» .
(٣) في المطبوع «نجعله» .
(٤) المرفوع منه صحيح. ورد في أثناء حديث مطول، وتقدم ١٨٢، وأما تفسير الآية فهو من كلام مقاتل وهو ذو مناكير.
(٥) في المطبوع «يجادلون» .
(٦) في المطبوع «فهو» .
1 / 252