529

تفسير الراغب الأصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ایڈیٹر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

ناشر

كلية الدعوة وأصول الدين

پبلشر کا مقام

جامعة أم القرى

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
قوله ﷿:
﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الآية: (٢٥٦) - سورة البقرة.
الغي كالجهل، إلا أن الجهل يقال اعتبارًا بالاعتقاد والغي اعتبارًا بالأفعال، ولهذا يقال: الجهل بالعلم، والغي بالرشد، ويقال لمن أصاب رشد، ولمن أخطأ غوى، وعلى هذا قال الشاعر:
ومن يغو لا يعدم على الغي لائمًا
والطاغوت وزنه (فعلوت)، نحو جبروت وأصله طغووت، لكن قلب لام الفعل نحو: صاعقة وصاعقة، ثم قلب الواو ألفًا لتحركه وانفتاح ما قبله، ويسمى كل ما يصرف عن الله ﷿ طاغوتًا وشيطانًا كان أو إنسانًا، ولهذا روي عن عمر ومجاهد وقتادة أنه الشيطان، وعن ابن جبير أنه الكاهن، وعن أبي العالية أنه الساحر، وعن غيرهم أنه صنم، وقيل: هو المارد من الناس والجن، وكلهم صارفون للإنسان عن طريق الحق، وقد تقدم أن النهي عن أتباع الطاغوت والشيطان، وإبليس والهوى

1 / 529