137

تذکرہ المحتاج

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

ایڈیٹر

حمدي عبد المجيد السلفي

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٩٤

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس) .
وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفَوَائِد المستنبطة مَا لَا يسعنا ذكر بعضه هُنَا لِئَلَّا يطول الْكتاب وَيخرج عَن مَوْضُوعه، وَهَذَا الْقدر كَاف.
وَبَقِي أَمر مُهِمّ وَرَاء هَذَا كُله، وَهُوَ أَن الإِمَام الرَّافِعِيّ وَقع لَهُ فِي هَذَا الحَدِيث ثَلَاثَة [أُمُور] غَرِيبَة وَهُوَ أَنه جعل الصِّيَغ للإِناء للهرة هُوَ النَّبِي ﷺ َ وَتبع فِي ذَلِك الْمُتَوَلِي من أَصْحَابنَا فَإِنَّهُ ذكر ذَلِك فِي تتمته، وَالْمَعْرُوف أَنه أَبُو قَتَادَة.
فَقَالَ مَا نَصه: سُؤْر الْهِرَّة طَاهِر، لِأَنَّهَا طَاهِرَة الْعين، وَمَا هُوَ طَاهِر الْعين فَهُوَ طَاهِر السؤر، وَلذَلِك لَا يعْجبُونَ من إصغاء النَّبِي ﷺ َ الْإِنَاء للهرة، قَالَ: «إِنَّهَا لَيست بنجسة إِنَّهَا من الطوافين عَلَيْكُم» جعل طَهَارَة الْعين عِلّة طَهَارَة السؤر انْتَهَى.
فَذكرت أَنا الحَدِيث بِاللَّفْظِ الْمَعْرُوف، فَافْهَم ذَلِك.
نعم فِي سنَن الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الله بن أبي قَتَادَة وَقَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَة يصغي الْإِنَاء للهرة فَتَشرب، ثمَّ يتَوَضَّأ بِهِ، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك؟ فَقَالَ: مَا صنعت إِلَّا مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يصنع.
فقد يَقْتَضِي ظَاهر هَذَا مُوَافقَة مَا أوردهُ المُصَنّف انْتَهَى.

1 / 145