115

تذکرہ المحتاج

تذكرة المحتاج إلى أحاديث المنهاج

ایڈیٹر

حمدي عبد المجيد السلفي

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٩٤

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
أَقُول إِن كَانَ يَعْنِي أَن ذَلِك معترف بِهِ عِنْد الْمُحدثين، فقد كذب عَلَيْهِم، فقد عرفت مِمَّا سردناه آنِفا طَائِفَة من الضُّعَفَاء من شُيُوخ شُعْبَة مُبَاشرَة، فبالأولى أَن يكون فِي شُيُوخ شُيُوخه من هُوَ ضَعِيف أَو مَجْهُول، وَكم من حَدِيث رَوَاهُ شُعْبَة، وَمَعَ ذَلِك ضعفه الْعلمَاء بِمن فَوْقه من مَجْهُول أَو ضَعِيف.
من ذَلِك حَدِيثه عَن أبي التياح: ثني شيخ عَن أبي مُوسَى مَرْفُوعا بِلَفْظ: «إِذا أَرَادَ أحد أَن يَبُول فليرتد لبوله موضعا» فضعفوه بِجَهَالَة شيخ أبي التياح كَمَا سَيَأْتِي برقم (٢٣٢٠) .
وَمن ذَلِك حَدِيث «من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان من غير رخصَة ...» الحَدِيث. رَوَاهُ شُعْبَة بِإِسْنَادِهِ عَن أبي المطوس عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا. فضعفه البُخَارِيّ وَغَيره بِجَهَالَة أبي المطوس، فراجع التَّرْغِيب والترهيب (٧٤/٧) والمشكاة (٢٠١٣) وَنقد الكتاني (٣٥) .
وَإِن كَانَ يَعْنِي بذلك نَفسه، أَي أَنه هُوَ الْمُعْتَرف بذلك، فَهُوَ كَاذِب أَيْضا - مَعَ مَا فِيهِ من التَّدْلِيس والإبهام - لِأَن طَرِيقَته فِي إعلال الْأَحَادِيث بالجهالة تنَاقض ذَلِك وَإِلَيْك بعض الْأَمْثِلَة:
١ - عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود، صرح فِي النكت الطريفة (ص١٠١) بِأَنَّهُ مَجْهُول مَعَ أَنه من رِوَايَة شُعْبَة عَنهُ بالواسطة. وَقد قُمْت بِالرَّدِّ عَلَيْهِ عِنْد ذكر حَدِيثه الْآتِي (٢٥٥٦) وَبَيَان تناقضه، وَإِن كَانَ الرجل فعلا مَجْهُولا.
٢ - عَمْرو بن رَاشد الَّذِي فِي حَدِيث وابصة فِي الْأَمر بِإِعَادَة الصَّلَاة لمن صَلَّى وَرَاء الصَّفّ وَحده، قَالَ الكوثري فِي النكت (ص٢٨): لَيْسَ مَعْرُوفا بِالْعَدَالَةِ فَلَا يحْتَج بحَديثه. مَعَ أَنه يرويهِ شُعْبَة بِإِسْنَادِهِ عَنهُ، وَهُوَ مخرج فِي صَحِيح أبي دَاوُد (٦٨٣) وإرواء الغليل (٥٣٤) وراجع

1 / 123