ويعلمون أَن لأهل السّنة نَاصرا بِالْحجَّةِ وَكَانَ أَكثر منَاظرته مَعَ الجبائي المعتزلي وَله مَعَه فِي الظُّهُور عَلَيْهِ مجْلِس كَثِيرَة فَلَمَّا كثرت تواليفه وَنصر مَذْهَب السّنة وَبسطه تعلق بهَا أهل السّنة من الْمَالِكِيَّة وَالشَّافِعِيَّة وَبَعض الْحَنَفِيَّة فَأهل السّنة بالمغرب والمشرق بِلِسَانِهِ يَتَكَلَّمُونَ وبحجته يحتجون وَله من التواليف والتصانيف مَا لَا يُحْصى كَثْرَة وَكَانَ ألف فِي الْقُرْآن كِتَابه الملقب بالمختزن ذكر لي بعض أصحابنَا أَنه رأى مِنْهُ طرفا وَكَانَ بلغ سُورَة الْكَهْف وَقد انتهي مائَة كتاب وَلم يتْرك آيَة تعلق بهَا بدعي إِلَّا بَطل تعلقه بهَا وَجعلهَا حجَّة لأهل الْحق وَبَين الْمُجْمل وَشرح الْمُشكل وَمن وقف على تواليفه رأى أَن اللَّه تَعَالَى قد أمده بمواد توفيقه وأقامه لنصرة الْحق والذب عَن طَرِيقه وَكَانَ فِي مذْهبه مالكيًّا على مَذْهَب مَالك بن أنس ﵁ وَقد كَانَ ذكر لي بعض من لقِيت من الشَّافِعِيَّة أَنه كَانَ شافعيًّا حَتَّى لقِيت الشَّيْخ الْفَاضِل رَافعا الْحمال الْفَقِيه فَذكر لي عَن شُيُوخه أَن أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ ﵁ كَانَ مالكيًّا فنسب من تعلق الْيَوْم بِمذهب
1 / 117
زاده الله علوا وتأييدا وزاد من يؤازره بالحير ويحثه عليه توفيقا وتسديدا ثم إنه أعز الله نصره صرف همته العالية إلى نصرة دين الله وقمع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن إعتقاداه بتقرير خطباء أهل مملكته على لعن من إستوجب اللعن من أهل البدعة ببدعته وأيس
قال فصاح أبو العباس القاضي وبكى فقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله فلما رويت هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ
إلى أن قال أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب
ومنهم أبو علي الدقاق النيسابوري شيخ أبي القسم القشيري ﵀
ثم يدعو ويقول أللهم اسقنا قال فما أتم ثلاثا حتى سقينا كأفواه القرب ومنهم القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ﵀
ومنهم أبو الحسن بن ما شاذة الأصبهاني ﵀
ومنهم أبو الحسن النعيمي البصري ﵀
رواها أبو بكر الخطيب عن محمد بن الصوري عن النعيمي والله أعلم
ومنهم الإمام أبو الحسن الطبري المعروف بالكيا ﵀
ومنهم الإمام أبو حامد الطوسي الغزالي ﵀
من إنشاد الأستاذ الإمام أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ثم إنه جرى على لسان ولدك محمد في أثناء إنشاده بين يدي رسول الله ﷺ هذه القصيدة شيء فقال له رسول الله ﷺ كيف قلت كالمستدرك عليه فرجع إلى أبيات قبلها فأنشدها
لعلمت أن أحدا لم يسلم من ألسنة الطعانين ولم يخل بعض الكبار من