Tabyin Kadhib al-Muftari fima Nusiba ila al-Imam al-Ash'ari
تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري
ناشر
دار الكتاب العربي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
1404 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
الْأَهْوَازِي فِي حق مُعْتَقد لِلْإِسْلَامِ مُلْتَزم لما ورد فِيهِ من الْأَحْكَام رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ اخْتِيَارا وَلم يلجأ إِلَى الرُّجُوع عَنهُ إضطرار فتمسكه بِالْآيَةِ غَايَة الْجَهْل واحتجاجه بهَا نِهَايَة قلَّة الْعقل وَمَا تمسك بِهِ من الْأَخْبَار فِي أَن تَوْبَته لَا تتقبل فَمن الْأَخْبَار الَّتِي لَا تصح عِنْد أَرْبَاب النَّقْل وَلَا تقبل وَهِي متروكة بِإِجْمَاع أهل الْعلم فَلَا يحْتَج بهَا إِلَّا قَلِيل الْفَهم وَقَوله إِن التَّوْبَة لَا تصح من المبتدع حَتَّى يرجع عَن بدعته وَيرجع من ابتدع بابتداعه وَوَافَقَهُ على عقيدته
فَمن أَيْن علم أَن أحدا قَالَ بالإعتزال تقليدا لأبي الْحسن وَذَلِكَ مَذْهَب كَانَ قد انْتَشَر فِي سالف الزَّمن وَلَو سلمنَا لَهُ ذَلِك من طَرِيق الجدل وصححنَا قَوْله على مَا فِيهِ من الخطل فَكيف يُمكنهُ أَن يَقُول إِن من أضلّهُ أَبُو الْحَسَنِ فابتدع لم يرجع إِلَى مَذْهَب أهل السّنة حِين اهْتَدَى هُوَ وَرجع وَهَذَا مِمَّا لَا يقدر أَن يدل عَلَيْهِ وَلَا يُمكنهُ بِوَجْه الْمصير إِلَيْهِ
وَقَوله إِن اعْتِقَاد الْبِدْعَة مَا يُتَاب مِنْهُ وَلَا يتَصَوَّر عِنْده الرُّجُوع عَنهُ وَلَا يعْتَقد البدعي أَنه كَانَ على بَاطِل
فَقَوْل لَا يصدر مثله إِلَّا عَن رجل جَاهِل فَلَو كَانَ اعْتِقَاد الْبِدْعَة لَا يُتَاب مِنْهُ بِحَال كَانَ دُعَاء أَئِمَّة أهل السّنة إِلَيْهَا وحثهم على اجتنَاب الْبدع نوع محَال لأَنهم دعوا إِلَى شَيْء غير مُتَصَوّر وطمعوا فِي حُصُول أَمر مُتَعَذر وَإِنَّمَا لَا نقُول للبدعي أَنْت كنت على بَاطِل مَا دَامَ مبتدعا لَا حِين يفصح بِالرُّجُوعِ وَيصير للسّنة مُتبعا وَقد جَاءَ عَن نعيم بن حَمَّاد المرزوي مَا يدل على بطلَان قَول هَذَا المختزي وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد ابْن عَبْدِ الْمَلِكِ بن خيرون وأَبُو الحيس عَليّ بن الْحُسَيْنِ بْنِ سعيد قَالَ مُحَمَّد
1 / 387