363

Tabyin Kadhib al-Muftari fima Nusiba ila al-Imam al-Ash'ari

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

ناشر

دار الكتاب العربي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
The Ash'aris
•
علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
أَجْمَعِينَ لَهُم أَن بَعضهم يَوْم الْقِيَامَة يلعن بَعْضًا وَمن خالفهم يلعنهم
وَمعنى ﴿خَالِدين فِيهَا﴾ أَي فِيمَا توجبه اللَّعْنَة أَي فِي عَذَاب اللَّعْنَة ﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ أَي لَا يؤخرون عَن الْوَقْت
وَقَوله ﴿إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ مَوضِع الَّذين نصب استثنَاء من قَوْله عَلَيْهِم لعنة اللَّه ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلحُوا﴾ أَي أظهرُوا أَنهم كَانُوا على ضلال وَأَصْلحُوا مَا كَانُوا أفسدوه وغروا بِهِ من تَبِعَهُمْ مِمَّن لَا علم عِنْده ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُور رَحِيم﴾ أعلم اللَّه أَن من سَعَة رَحمته وتفضله أَن يغْفر لمن اجترأ عَلَيْهِ هَذَا الاجتراء لِأَن هَذَا مِمَّن لَا غَايَة بعده وَهُوَ أَنه كفر بعد تبين الْحق
وَقَوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لن تقبل تَوْبَتهمْ﴾ يُقَال فِي التَّفْسِير إِنَّهُم هَؤُلَاءِ النَّفر الَّذِي ارْتَدُّوا بعد إسْلَامهمْ ثمَّ أظهرُوا أَنهم يُرِيدُونَ الرُّجُوع إِلَى الْإِسْلَام فأظهر اللَّه أَمرهم لأَنهم كَانُوا يظهرون أَنهم يرجعُونَ إِلَى الْإِسْلَام وعقدهم الْكفْر وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله ﴿وَأُولَئِكَ هم الضالون﴾ لأَنهم لَو حققوا التَّوْبَة لكانوا مهتدين وَيدل على ذَلِك قَوْله ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ ملْء الأَرْض ذَهَبا﴾ لِأَن الْكَافِر الَّذِي يعْتَقد الْكفْر وَيظْهر الْإِيمَان عِنْد اللَّه كمظهر الْكفْر لِأَن الْإِيمَان التَّصْدِيق والتصديق لَا يكون إِلَّا بِالنِّيَّةِ ومعني ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْض ذَهَبا﴾ أَي لَو عمل الْكفْر وَقدم ملْء الأَرْض ذَهَبا يتَقرَّب بِهِ إِلَى اللَّه لم يَنْفَعهُ ذَلِك مَعَ كفره وَكَذَلِكَ لَو افتدى من الْعَذَاب بملء الأَرْض ذَهَبا لم يقبل مِنْهُ فَأعْلم اللَّه أَنه لَا يثيبهم على أَعْمَالهم بِالْخَيرِ وَلَا يقبل مِنْهُم الْفِدَاء من الْعَذَاب
أَخْبَرَنَا

1 / 385