306

تبصرة الحكام

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

ناشر

مكتبة الكليات الأزهرية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1406 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَاتِ فِي الْقَذْفِ وَالزِّنَا وَاللِّوَاطِ]
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ فُلَانًا افْتَرَى عَلَى فُلَانٍ أَوْ شَتَمَهُ أَوْ آذَاهُ أَوْ سَفَّهَهُ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَتَّى يَكْشِفُوا عَنْ حَقِيقَةِ ذَلِكَ إذْ قَدْ يَظُنُّونَ صِحَّةَ مَا قَالُوهُ وَهُوَ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنُّوا وَقَالَهُ أَصَبْغُ، قَالَ أَصَبْغُ: إلَّا أَنْ تَفُوتَ الْبَيِّنَةُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إعَادَتِهِمْ فَلْيُعَاقَبْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عَلَى أَحَقِّ مَا يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ.
مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ الشَّهَادَةُ عَلَى الزِّنَا وَاللِّوَاطِ فَيَسْأَلُهُمْ الْحَاكِمُ وَيَسْتَفْسِرُهُمْ كَمَا يَسْأَلُهُمْ فِي السَّرِقَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ مُبْرِزًا عَالِمًا بِوُجُوهِ الشَّهَادَةِ، وَلَا يَسْأَلُهُمْ عَمَّا أَكَلُوا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَلَا عَنْ لِبَاسِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ التَّعْنِيتِ.
مَسْأَلَةٌ: وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ: وَإِذَا سَأَلَ الْحَاكِمُ الشُّهُودَ عَنْ صِفَةِ الزِّنَا فَأَبَوْا وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا فَلْتَرُدَّ شَهَادَتُهُمْ وَلْيُحَدُّوا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُحَدُّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ كَشْفِ الشَّهَادَةِ حَتَّى يَدُلَّ تَفْسِيرُهُمْ أَنَّهُ الزِّنَا وَيَقُولُوا مِثْلَ الْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَإِنْ اسْتَرَابَ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ عَدْلٍ سَأَلَهُ عَنْ غَيْرِ هَذَا مِمَّا يَرْجُو فِيهِ بَيَانًا مِنْ اخْتِلَافِ شَهَادَتِهِ.
[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي السَّرِقَةِ]
وَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ فِي السَّرِقَةِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ مُجْمَلَةٌ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَسْأَلَ الْحَاكِمُ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ السَّرِقَةِ مَا هِيَ؟ وَكَيْفَ أَخَذَهَا؟ وَمِنْ أَيْنَ أَخْرَجَهَا؟، وَإِلَى أَيْنَ أَخْرَجَهَا؟ فَإِنْ غَابَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُمَا الْحَاكِمُ لَمْ يُقْطَعْ السَّارِقُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ دُونَ النِّصَابِ أَوْ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ، فَإِنْ قَالَا: إنَّهَا مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ وَغَابَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُمَا لَمْ يُقْطَعْ إلَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَذْهَبُهُمَا مَذْهَبُ الْحَاكِمِ.

1 / 306