119

طبقات علماء إفريقية وتونس

طبقات علماء إفريقية وتونس

ناشر

دار الكتاب اللبناني

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
تیونس
سلطنتیں اور عہد
فاطمی
شَيْءٍ حَالُكَ؟ ثُمَّ وَلَّى خَارِجًا، وَلَمْ يَعُدْنِي بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَالَ لِي: تُئْوِي الْعَدُوَّ؟ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا ظَنَنْتَ، فَقَالَ لِي: دَاهَنْتَ، ثُمَّ مَضَى عَنِّي، فَهَجَرَنِي شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرَيْنِ جَمَعَنِي وَإِيَّاهُ طَرِيقٌ، فَلَمَّا لاقَيْتُهُ، قَالَ لِي: سَلامٌ عَلَيْكَ، فَرَدَدْتُ ﵇، فَقَالَ لِي: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَدَبَكَ، وَلَمْ يَتَدَاخَلْ قَلْبِي مِنْكَ شَيْءٌ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: فَتَقَصَّيْتُ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مَعِي عَلَى السَّرِيرِ يَوْمَ عَادَنِي، فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو مُحَمَّدٍ، كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: اللَّوَاتِيُّ، حَتَّى جَازَ بِنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، وَأَخُو سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ قَاعِدٌ مَعَنَا، عَمْرُونٌ جَاءَ إِلَى اللَّوَاتِيِّ.
أَبُو الرَّبِيعِ اللِّحْيَانِيُّ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَأَبُو الرَّبِيعِ اللِّحْيَانِيُّ، سَمِعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَلامٍ، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا.
وَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، وَقَدْ سَأَلَهُ أَبُو الرَّبِيعِ اللِّحْيَانِيُّ، عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ سُحْنُونٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الرَّبِيعِ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ، ثُمَّ حَيَّلَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَغَضِبَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: حِيلَةٌ حِيلَةٌ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَهْلِ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: هَذَا أَبُو الرَّبِيعِ يَطْلُبُ حِيلَةً فِي الدِّينِ تَوْبِيخًا لَهُ، فَنَكَّسَ أَبُو الرَّبِيعِ رَأْسَهُ وَمَا رَدَّ جَوَابًا.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي، ﵀، أَنَّ أَبَا الرَّبِيعِ كَانَ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ جِدًّا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الأَغْلَبِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ الأَمِيرُ، فَكَلَّمَهُ وَوَعَظَهُ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الأَغْلَبِ: مَا طَالَتْ إِلا حَمُقَتْ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الرَّبِيعِ: لا تَفْعَلْ أَيُّهَا الأَمِيرُ، فَإِنَّ اللَّهَ، ﷿، يَقُولُ: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ

1 / 124