وكان أبو هريرة يعترف له بالإِكثار مِن العلم، وقال: فإنَّه كان يكتب وكنت لا أكتب.
كان يلومُ أباه على القيام زمنَ الفتنة، ويتأثَّم من القُعود عنه خوفَ العُقوق. وحضر صِفِّين (١) ولم يَسُلَّ سيفًا.
وكان أصاب جُملةً مِن كتب أهلِ الكتاب، وأدمن النظرَ فيها، ورأى فيها عجائبَ.
وخلَّف له أبوه أموالًا عظيمة، وكان له عبيدٌ وخدم، وله بستان بالطائف يُسمى الوَهَط، قيمتُه ألفُ ألف درهم.
تُوفي بمصر في سنة خمسٍ وستين -على الصحيح- ليالي حِصار الفسْطَاط، ولم يقدروا أن يخرجوا بجنازته لمكان الحرب بينَ مروان بن الحكم، وعسكر ابن الزبير، فدُفِنَ بداره. ﵁.