65

طبقات الفقهاء

طبقات الفقهاء

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار الرائد العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1401 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
ابن الشافعي قال: مات أبي وهو ابن ثمان وخمسين سنة. قال الشافعي: لقيني مسلم بن خالد الزنجي فقال لي: يا فتى من أين أنت؟ قلت: من أهل مكة، قال: أين منزلك بها؟ قلت: شعب الخيف، قال: من أي قبيلة أنت؟ قلت: من ولد عبد مناف، قال: بخ بخ لقد شرفك الله في الدنيا والآخرة. وقال: قدمت على مالك وقد حفظت الموطأ، فقال لي: أحضر من يقرأ لك، فقلت: أنا قارئ، فقرأت عليه الموطأ حفظًا، فقال: إن يك أحد يفلح فهذا الغلام. وكان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والفتيا التفت إلى الشافعي فقال: سلوا هذا الغلام (١) . قال الحميدي: سمعت زنجي بن خالد - يعني مسلمًا - يقول للشافعي: أفت يا أبا عبد الله فقد والله آن لك أن تفتي، وهو ابن خمس عشرة سنة. قال أحمد: ما عرفت ناسخ الحديث ومنسوخه حتى جالست أبا عبد الله الشافعي. وقال إسحاق بن راهويه: ما تكلم أحد - وذكر الثوري والأوزاعي ومالكًا وأبا حنيفة - إلا والشافعي أكثر اتباعًا وأقل حظًا (٢) منه. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: ما رأيت رجلًا قط أكمل من الشافعي.
وقال أبو عبيد ابن حربويه: سمعت الحسن بن علي القراطيسي يقول: كنت عند أبي ثور فجاءه رجل فقال له: أصلحك الله، فلان سمعته يقول قولًا عظيمًا؛ سمعته يقول الشافعي أفقه من الثوري، قال: أنت سمعته يقول ذاك؟ قال: نعم، ثم قام الرجل فقال أبو ثور: يستنكر (٣) أن يقال الشافعي أفقه من الثوري! هو عندي أفقه من الثوري ومن (٤) النخعي.
وقال أبو حسان الزيادي: ما رأيت محمد بن الحسن يعظم أحدًا من أهل

(١) الغلام: في حاشية ع، وسقطت من ط.
(٢) ط: خطأ.
(٣) هامش ع استنكر؛ ط: وأنت تنكر.
(٤) ومن: سقطت من ط.

1 / 72