Summary of the Explanation of the Principles of Rulings
خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام
ایڈیٹر
-
ناشر
-
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
ترجمة المؤلف:
هو القاضي فيصل بن عبد العزيز بن فيصل بن محمد بن مبارك بن عبد الرحمن بن حسن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن راشد بن علي بن سليمان بن حمد آل أبو رباع البشري.
مولده:
وُلِد في بلدة حريملاء بنجد عام ١٣١٣ ثم انتقل إلى الرياض مع بعض أسرته عام ١٣٢٠، وقُتِل والدُه في وقعة البكيرية عام ١٣٢٢، وكان عمر فيصل آنذاك تسع سنوات فتكفَّل به وبإخوته عمُّه محمد.
مشايخه:
حرص منذ صغره على حفظ القرآن الكريم فحفظه وأتقنه وهو في الثامنةَ عشرةَ من عمره على يد الشيخ عبد العزيز الخيال.
اهتمَّ بكتب الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب، وحفظ المتون والمنظومات في جميع العلوم الشرعية، وذلك بعد عودته إلى بلدته حريملاء عام ١٣٣١.
ومن المشايخ الذين تلقَّى العلم عنهم: الشيخ عبد العزيز الخيال، والشيخ ناصر بن محمد بن ناصر، والشيخ محمد بن فيصل بن مبارك، والشيخ عبد الله بن حمد الحجازي، والشيخ عبد الله بن فيصل الدوسري،
1 / 5
والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، والشيخ حمد بن فارس، والشيخ عبد الله بن راشد في اليمن، والشيخ عبد الرحمن بن داود بحريملاء، والشيخ سعد بن حمد بن عتيق، والشيخ عبد العزيز النمر، والشيخ عيسى بن عكاس قاضي الإحساء، والشيخ عبد العزيز بن بشر، والشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع، وذلك في قطر.
كما درس على يد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار النجدية، والشيخ محمد بن حمد آل مبارك، وقاضي المجمعة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، وغيرهم من المشايخ.
تولى الوعظ والإرشاد بالحجاز وتهامة في عهد الملك عبد العزيز آل سعود، وشارَك في وقعة جراب مع الملك عبد العزيز، وتولى أيضًا القضاء في كلٍّ من: تثليث، وأبها، وبيشة، وتربة، والخرمة، والقنفذة، وضرما، والجوف، توفي بالجوف بعد أن أسس بها مسجدًّا، وكان له نشاط واسع في الدعوة بها، وكانت وفاته عام ١٣٧٦هـ.
تلاميذه:
تلقَّى العلم على يد الشيخ كثيرٌ من الطلبة نذكر بعضًا منهم: سعد بن محمد بن فيصل المبارك، وعبد الله بن عبد الوهَّاب، وحمود بن متروك البليهد قاضي دومة الجندل، والشيخ عبد العزيز العقل، وإسماعيل بن بلال الدرعان، وصالح بن مترك البليهد، وعارف مفضي المسعر، وعبد الله بن حمود قاضي طريف، وعمر المريح، وشقيق المرزوق، وعبد الرحمن بن عطا الشايع، وعبد المصلح المريح، وفياض المسعر، وعواد الراشد، وعبد الواحد الحموان، وعثمان عطية، ويوسف الحشاش، وأحمد القايد، وعقيل بن عطا الشايع، وخليف المسلم، وإبراهيم بن خليف، وعيسى العيساوي، وغيرهم.
1 / 6
مؤلفاته:
للشيخ مؤلفات كثيرة وغالبها مختصرات وطبع كثيرٌ من هذه المؤلفات وعليها إقبال شديد من طلبة العلم ومن مؤلفاته:
١ - كتاب في التوحيد، مخطوط ولكنه فُقِد.
٢ - خلاصة الكلام شرح الشيخ فيصل آل مبارك على عمدة الأحكام وهو كتابنا هذا، وهو من أنفع الشروح وأصحِّها، وطبع مرتين ولشدة الحاجة إليه
نقدِّم هذه الطبعة الجديدة وبها هذه الترجمة الموجَزة لشارحه - رحمه الله تعالى - ونسأل الله - تعالى - أن يعمَّ بها النفع.
٣ - له تفسير للقرآن الكريم وهو "توفيق الرحمن في تفسير القرآن"، مطبوع في أربع مجلدات.
٤ - أربع المختصرات النافعة مطبوعة وهي:
أ - تعليم الأحب أحاديث النووي وابن رجب.
ب - الدلائل القاطعة في المواريث النافعة.
جـ - مفتاح العربية على متن الأجرومية.
د - غذاء القلوب ومفرج الكروب.
٥ - بستان الأخيار مختصر نيل الأوطار، مجلدان مطبوع.
٦ - تجارة المؤمنين في المرابحة مع رب العالمين، مجلد مطبوع.
٧ - المجموعة الجليلة وهي ثلاث مختصرات:
أ - مختصر الكلام على بلوغ المرام.
ب - محاسن الدين على متن الأربعين.
جـ - مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد.
1 / 7
٨ - كلمات السداد على متن الزاد، وهي اختصار لزاد المستقنع هو مطبوع.
٩ - تذكرة القارئ مختصر فتح الباري وهو ثمانية مجلدات.
١٠ - المرتع المشبع من الروض المربع، أربعة مجلدات.
١١ - السبيكة الذهبية على متن الرحبية.
١٢ - القول في الكرة الجسيمة الموافقة للفطر السليمة، مجلد واحد.
هذه بعض مؤلفاته ومختصراته، وهي من أنفس الكتب والمختصرات؛ لذلك كان حرص طلبة العلم على اقتنائها شديدًا لما لها من الفائدة العظيمة وسهولتها، جزى الله مؤلفها خير الجزاء ورحمه الله رحمة واسعة.
* * * *
1 / 8
"قال الشيخ الحافظ تقيُّ الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الله بن علي بن سرور المقدسيُّ - رحمه الله تعالى -: الحمد لله الملك الجبَّار، الواحد القهَّار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفَّار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المختار، ﷺ وعلى آله وصحبه الأخيار.
أمَّا بعدُ، فإن بعض إخواني سألني اختصار جملة في أحاديث الأحكام، مما اتَّفق عليه الإمامان: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، ومسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، فأجبته إلى سؤاله رجاء المنفعة به، وأسأل الله أن ينفعنا به ومَن كتبه أو سمعه أو قرأه أو حفظه أو نظر فيه، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، مُوجِبًا للفوز لديه في جنات النعيم، فإنه حسبنا ونعم الوكيل".
هذا الكتاب من أصحِّ الكتب وأنفعها، ولا بُدَّ لطالب العلم من حفظه؛ فإن أحاديثه صحيحة صريحة جامعة لما تفرَّق في غيره من كتب الحديث، ومؤلفه هو الإمام العالم العامل القدوة الحافظ عبد الغني بن عبد الله بن علي بن سرور المقدسي الدمشقي المولود سنة خمسمائة وإحدى وأربعين، والمتوفى سنة ستمائة، كان كثير العبادة ورعًا متمسِّكًا بالسنة - رحمه الله تعالى.
قال الإمام الخطابي في "معالم السنن": ورأيت أهل العلم في زماننا قد حصلوا حزبين وانقسموا إلى فرقتين: أصحاب حديث وأثر، وأهل فقه ونظر، وكل واحدة منهما لا تتميَّز عن أختها في الحاجة، ولا يستغنى عنها في درك ما تنحوه من البغية والإرادة؛ لأن الحديث بمنزلة الأساس الذي هو الأصل، والفقه بمنزلة البناء الذي هو له كالفرع، انتهى.
* * * *
1 / 9
كتاب الطهارة
الحديث الأول
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات - وفي رواية: بالنية - وإنما لكلِّ امرئ ما نوى؛ فمَن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرتُه إلى الله ورسوله، ومَن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوَّجها فهجرته إلى ما هاجَر إليه» .
الطهارة في اللغة: التنزُّه عن الأدناس والأقذار، وفي الشرع: رفع ما يمنع الصلاة - من حدث أو نجاسة - بالماء أو التراب عند عدم الماء.
قال الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] .
قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات ...» إلى آخره: هذا حديث عظيم جليل القدر، كثير الفائدة، قال عبد الرحمن بن مهدي - رحمه الله تعالى -: ينبغي لكلِّ مَن صنَّف كتابًا أن يبتدئ فيه بهذا الحديث؛ تنبيهًا للطالب على تصحيح النية.
وقال الشافعي - رحمه الله تعالى -: يدخل في سبعين بابًا من العلم.
وقال ابن مهدي أيضًا: ينبغي أن يُجعَل هذا الحديث رأس كلِّ باب.
وقال البخاري - رحمه الله تعالى -: "باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، ولكلِّ امرئ ما نوى"، فدخل فيه الإيمان والوضوء
1 / 10
والصلاة والزكاة والحج والصوم والأحكام.
ولفظة (إنما) للحصر؛ أي: لا يُعتَدُّ بالأعمال بدون النية.
قوله: «إنما لكلِّ امرئ ما نوى» قال ابن عبد السلام: الجملة الأولى لبيان ما يُعتَبَر من الأعمال، والثانية لبيان ما يترتَّب عليها، والنية هي القصد، ومحلُّها القلب، ولم يُنقَل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ولا التابعين ولا الأئمة الأربعة، قول: نويت أتوضأ، ونويت أصلي، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وقد قال الله - تعالى -: ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٦] .
ووجه إدخال هذا الحديث في كتاب الطهارة الإشارة إلى أنها لا تصحُّ إلا بالنية.
قوله: «فمَن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله»؛ أي: مَن كانت هجرته إلى الله ورسوله نيةً وقصدًا فهجرته إلى الله ورسوله حكمًا وشرعًا.
و(الهجرة): الانتقال من دار الكفر إلى دار الإيمان، وفي الحديث الصحيح: «المسلم مَن سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر مَن هَجَر ما نهى الله عنه» .
قوله: «مَن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه»، قال الحافظ العسقلاني - رحمه الله تعالى -: مَن نوى بهجرته مفارقةَ دار الكفر وتزوُّج المرأة معًا فلا تكون قبيحة ولا غير صحيحة، بل هي ناقصة بالنسبة إلى مَن كانت هجرته خالصة.
وقال ابن دقيق العيد: نقلوا أن رجلًا هاجَر من مكة إلى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة، وإنما هاجر ليتزوج امرأةً تسمى أم قيس، فلهذا خصَّ في الحديث ذكر المرأة دون سائر ما ينوي به، قال ابن مسعود: فكنَّا نسمِّيه مهاجر أمِّ قيس، والله أعلم.
* * *
الحديث الثاني
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقبل الله صلاةَ أحدكم إذا أحدث حتى يتوضَّأ» .
(الحَدَث): هو الخارج من أحد السبيلين.
والحديث يدلُّ على بطلان الصلاة بالحدث، وأنها لا تصحُّ إلا من متطهِّر، وعلى أن الوضوء لا يجب لكلِّ صلاة ولكنه
1 / 11
مستحب؛ لما روى الترمذي عن ابن عمر ﵄ قال رسول الله ﷺ: «مَن توضَّأ على طُهْرٍ كُتِب له عشر حسنات»، والخارج من أحد السبيلين ناقض بالإجماع، فأمَّا غيره من النواقض فمختَلَف فيها، وقد ورد في ذلك أحاديث والعمل بها أحوط، والله أعلم.
* * *
الحديث الثالث
عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعائشة ﵃ قالوا: قال رسول الله ﷺ: «ويلٌ للأعقاب من النار» .
هذا الحديث دليلٌ على وجوب غسل الرجلين، وتعميم أعضاء الوضوء بالغسل، قال البخاري: "باب غسل الرجلين، ولا يمسح القدمين"، وساق حديث عبد الله بن عمرو قال: "تخلَّف النبي ﷺ عنَّا في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضَّأ ونمسح على أرجلنا فنادَى بأعلى صوته: «ويلٌ للأعقاب من النار» مرتين أو ثلاثًا".
وفيه دليلٌ على رفع الصوت بالإنكار، وتكرار المسألة لتُفهَم، وتعليم الجاهل.
وروى مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلًا توضَّأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: «ارجع فأحسن وضوؤك»، فرجع ثم صلَّى.
قال الحافظ: وإنما خُصَّت الأعقاب بالذكر لصورة السبب، كما تقدَّم في حديث عبد الله بن عمرو فيلتحق بها ما في معناها من جميع الأعضاء التي قد يحصل التساهُل في إسباغها.
وفي الحاكم وغيره من حديث عبد الله بن الحارث: «ويلٌ للأعقاب وبطون الأقدام من النار» .
قال ابن خزيمة: لو كان الماسح مؤدِّيًا للفرض لما تُوُعِّد بالنار.
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: "أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين"؛ رواه سعيد بن منصور، وبالله التوفيق.
* * *
1 / 12
الحديث الرابع
عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضَّأ أحدكم فليجعل على أنفه ماءً ثم ليَنثُر، ومَن استجمر فليُوتِر، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثًا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده»، وفي لفظٍ لمسلم: «فليستنشق بمنخريه من الماء»، وفي لفظ: «مَن توضأ فليستنشق» .
الاستنثار: هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق، والأمر به دليل على وجوبه٠
قوله: «ومَن استجمر فليوتر»؛ أي: ليستجمر بثلاثة أحجار أو خمسة أو أكثر منها إن رأى ذلك، و(الاستجمار): استعمال الأحجار أو ما يقوم مقامها في الاستطابة.
وعن سلمان ﵁ قال: "لقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو عظم"؛ رواه مسلم.
وفي الحديث دليلٌ على مشروعية غسل اليدين بعد النوم، قال الحافظ: وفيه الأخذ بالوثيقة، والعمل بالاحتياط في العبادة، والكناية عمَّا يُستَحيَا منه إذا حصل الإفهام بها، واستحباب غسل النجاسة ثلاثًا؛ لأنه أمر بالتثليث عند توهُّمها فعند تيقُّنها أَوْلَى، والله أعلم.
* * *
الحديث الخامس
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه»، ولمسلم: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» .
فيه دليل على النهي عن البول في الماء الراكد؛ لأنه ينجسه إن كان قليلًا، ويقذره إن كان كثيرًا، وقوله: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب»؛ أي: لأنه يقذره، قال الحافظ: النهي عن البول في الماء لئلاَّ ينجسه، وعن الاغتسال فيه لئلاَّ يسلبه الطهورية، وهذا محمول على الماء القليل كما في حديث القلتين، والله أعلم.
* * *
1 / 13
الحديث السادس
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا»، ولمسلم: «أولاهن بالتراب» .
وله في حديث عبد الله بن مغفل أن رسول الله ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعًا، وعفِّروه الثامنة بالتراب» .
هذا الحديث يدلُّ على وجوب غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا وتتريبه، وفيه دليلٌ على نجاسة الكلب ونجاسة سؤره، وفي رواية لمسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليُرِقه ثم ليغسله سبع مرات» .
قال النووي - رحمه الله تعالى -: "ولو ولغ
1 / 14