سلم الوصول إلى طبقات الفحول

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

ایڈیٹر

محمود عبد القادر الأرناؤوط

ناشر

مكتبة إرسيكا

پبلشر کا مقام

إستانبول - تركيا

علاقے
شام
ترکی
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
منظمة المؤتمر الإسلامي
مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإستانبول
سلم الوصول إلى طبقات الفحول
تأليف
العلامة المؤرخ مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني
المعروف بـ «كاتب جلبي وبحاجي خليفة»
(١٠١٧ هـ - ١٠٦٧ هـ = ١٦٠٩ م - ١٦٥٧ م)
إشراف وتقديم: أكمل الدين إحسان أوغلي
تحقيق: محمود عبد القادر الأرناؤوط
تدقيق: صالح سعداوي صالح
إعداد الفهارس: صلاح الدين أويغور
[المجلد الأول]

نامعلوم صفحہ

منظمة المؤتمر الإسلامي
مَرْكَز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإستانبول
سلسلة كتب التراجم والطبقات: ١
ISBN
المجلد الأول: ٨ - ٢١٠ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨
المجلد الثَّانِي: ٥ - ٢١١ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨
المجلد الثَّالِث: ٢ - ٢١٢ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨
المجلد الرَّابِع: ٩ - ٢١٣ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨
المجلد الْخَامِس: ٦ - ٢١٤ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨
المجلد السَّادِس: ٣ - ٢١٥ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨
الْمَجْمُوعَة: ٠ - ٢١٦ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨
إرسيكا ٢٠١٠ ©
العنوان
Barbaros Bulvari، Yildiz Seyir، Kosku
Besiktas، Istanbul/ Turkiye، ٣٤٣٤٩
Tel: + (٩٠٢١٢) ٢٥٩١٧٤٢ - Fax: + (٩٠٢١٢) ٢٥٨٤٣٦٥
e-posta: ircica@ircica.org
www.ircica.org
تنضيد وتنظيم الصفحات: صَلَاح الدّين أويغور
الطباعة والتجليد
EUROMAT
ENTEGRE MATBAACILIK A. S.، Istanbul - TUrkiye
www.euromat.com.tr
تَحت إشراف
شركَة يلدز للنشر والإعلام ش. م.
www.yildizprint.com
فهرسة وتصنيف مكتبة إرسيكا
كَاتب جلبي، مصطفى بن عبد الله حاجي خَليفَة، ١٦٠٩ م - ١٦٥٧ م
سلم الْوُصُول إِلَى طَبَقَات الفحول/ مصطفى بن عبد الله القسطنطيني العثماني الْمَعْرُوف بكاتب جلبي وبحاجي خَليفَة؛ إشراف وَتَقْدِيم: أكمل الدّين إِحْسَان أوغلي؛ تَحْقِيق: مَحْمُود عبد الْقَادِر الأرناؤوط؛ تدقيق: صَالح سعداوي صَالح.
إستانبول: مَرْكَز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، ٢٠١٠ م.
سِتَّة مجلدات، ٢٩ سم - (سلسلة كتب التراجم والطبقات، ١)
العنوان بالإنجليزية: ...
يشْتَمل على هوامش ببليوغرافية وكشافات.
قَائِمَة المصادر: ج ٣ / ص: ٤٤٩ - ٤٧٢، ج ٥/ ص: ٤٨١ - ٤٨٨.
النَّص بِالْعَرَبِيَّةِ، الْمدْخل بالإنجليزية.
الترقيم الدولي: ٠ - ٢١٦ - ٩٠٦٣ - ٩٢ - ٩٧٨ (الْمَجْمُوعَة)
١ - الْعلمَاء، الْمُسلمُونَ - تراجم.
٢ - الْبلدَانِ الإسلامية - تراجم.
أ - إِحْسَان أوغلي، أكمل الدّين، ١٩٤٣.
ب - الأرناؤوط، مَحْمُود عبد الْقَادِر.
ت - صَالح سعداوي.
ث - صَالح.
جـ - العنوان.
حـ - السلسلة.
٩٢٠.٠٠٩١٧٦٧١ - ddc ٢٢

مقدمة / 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مقدمة / 3

صدر هَذَا الْكتاب
فِي إطار إعلان اليونسكو عَام ٢٠٠٩ م عَاما للاحتفال بالذكرى الأربعمائة على مولد كَاتب جلبي

مقدمة / 4

تقديم
الدكتور خالد أرن
مدير عام إرسيكا
كان من مجالات النشاط الأساسية التي عُني بها مركزُ الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي أعمال فهرسة المخطوطات المتعلقة بتاريخ الإسلام وثقافته، ثم العمل على حماية تلك المخطوطات ونشرها والتعريف بها.
ونشعر اليوم بامتنان عظيم ونحن نقدم للقراء والباحثين نسخةً محققة من كتاب "سلم الوصول"، هذا العمل المهم الذي وَضَعَه في تراجم الأعلام كاتب جلبي (ت ١٦٥٧ م)، ذلك العالم العثماني الكبير، صاحبُ كتاب "كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون" الذى عاش في القرن السابع عشر الميلادي.
ويبرز أمامنا مجالُ التراجم (الطبقات والوفيات) واحدًا من أكثر المجالات ثراءً في الأدبيات الإسلامية. فقد وَضَعَ المؤرخون المسلمون مئات الكتب في التراجم بشتى فروعها. وقِسْمٌ من تلك المؤلفات يضم تراجم لعلماء ينتسبون لمذهب معين أو يعملون في فرع معين من فروع العلم، بينما يتناول قسم آخر سير الأعلام البارزين خلال عصر معين من رجال الدولة والقادة والحكام والعلماء وأرباب الصنائع والأدباء والشيوخ وغيرهم. ويأتي هذا النوع من التراجم العامة مرتبًا في الغالب بحسب الترتيب الألفبائي، وأبرز الأمثلة فيه: وَفَيَات الأعيان لابن خلكان (ت ١٢٨٢ م)، والوافي بالوفيات للصفدي (ت ١٣٦٣ م). وبالإضافة إلى ذلك هناك كتب تاريخ الإسلام العام أو كتب التاريخ الخاصة بمنطقة معينة (الحوليات)، والتي تتناول الحديث عن أحداث العام ثم تعقبه بالحديث عن حياة بعض المتوفين من المشهورين في ذلك العام. وقد جرى العثمانيون على ذلك التقليد في الحضارة الإسلامية، وكان كتاب "الشقائق النعمانية" الذي وضعه بالعربية طاشكوبري زاده أحمد بن مصطفى باكورة كتب التراجم العامة عند العثمانيين. وهو كتاب قُسِّمَتْ فيه التراجم إلى أدوار بحسب السلاطين

مقدمة / 5

العثمانيين، ولم يتحدث فيه المؤلف إلّا عن حياة الأعلام العثمانيين الذين عاشوا حتى عصره.
ويأتي كاتب جلبي على رأس أهم الشخصيات التي ألفت في مجال التراجم العامة، وهو على الرغم من وفاته في سن مكبرة إلّا أنه نجح في كتابة العديد من الكتب القيمة، وكان من أهمها وأكبرها كتاب "كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون" في التعريف بالكتب وموضوعات العلوم، وكتاب "سلم الوصول إلى طبقات الفحول" في التراجم، ثم كتاب "فذلكة" في تاريخ الإسلام العام، وكتاب "جهاننما" أي مظهر العالم في الجغرافيا. وقد طبع الكتابان الأول والأخير أكثر من مرة، أما "سلم الوصول" الذي لا يقل أهمية عن هذين الكتابين المنشورين، وكذلك "فذلكة" فلم يستطع أحد التصدي لنشرهما حتى الآن.
وإدراكًا لذلك الأمر بادر مديرنا العام الأسبق والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى باتخاذ القرار لتحقيق ونشر ذلك الكتاب تحت إشرافه. وعندئذٍ تم الحصول على مسودة المؤلف المحفوظة في مكتبة السليمانية (قسم الشهيد علي باشا، رقم ١٨٨٧) في إستانبول، وعلى النسخة المنسوخة من المجلد الأول الذي بيّضه كاتب جلبي والمحفوظة في دار الكتب المصرية (مصطفى فاضل، تاريخ رقم ٥٢) بالقاهرة. ثم جرى الاتفاق مع المحقق المعروف الأستاذ محمود الأرناؤوط على انجاز عملية التحقيق، فبدأت في سنة ١٩٩٨ م. وقام الأستاذ الفاضل بقراءة النص رغم صعوبتها والمقارنة بين المخطوطتين وتحديد الفروق الموجودة بينهما حتى ظهر النص الأساسي للكتاب مدعمًا بالتعليقات والشروح اللازمة للتراجم. وبعد عملٍ مشترك وطويل من المراجعة والتدقيق وإضافة بعض الملاحظات واستكمال بعض المداخل ووضع الفهارس خرج الكتاب بصورته الجاهزة للطباعة، وها نحن نقدمه اليوم لقرائنا الأعزاء. وكما تم في أثناء الإعداد مقارنة النسختين المذكورتين فقد جرى أيضًا استكمال بعض المداخل الناقصة في المسودة بعد الرجوع لبعض المصادر وعلى رأسها كتاب "فذلكة" للمؤلف، ثم أضيفت إليها الملحوظات الببليوغرافية اللازمة.
والجدير بالذكر هنا أن "سلم الوصول" لكاتب جلبي هو أكبر الكتب التي ظهرت في التراجم العامة الإسلامية في تاريخ الأدبيات العثمانية. وقد تناول فيه المؤلف حياة رجال الدولة البارزين في تاريخ الإسلام، وحياة العلماء والشخصيات المهمة التي احتلت مكانتها في الأدبيات الإسلامية رغم أنها عاشت قبل ظهور الإسلام، ثم عن أعمال ومؤلفات هؤلاء، مع ترتيب كل ذلك في مداخل ألفبائية. كما قدم لنا في القسم الثاني من الكتاب (جـ ٤، ٥) معلومات في الأنساب والكنى والألقاب، وعَرّف بعض الأماكن والفرق والمذاهب المختلفة.

مقدمة / 6

وحرص المؤلف وهو يُعِدُّ كتابه على الحديث في المقدمة عن المنهج الذي جرى عليه مع تقديم شروح حول علم التاريخ وبعض الأنساب. أما الخاتمة فهي تضم معلومات إضافية مكملة للمعلومات الموجودة في نص الكتاب، ومن هنا فهو ليس مقصورًا على التراجم وحدها، وإنما يعد أيضًا واحدًا من كتب الأنساب.
وقد جاء هذا الكتاب بصورته المحققة والمدققة نتيجة جهود مشتركة ساهم فيها عدد كبير من المتخصصين والباحثين تحت إشراف البروفيسور إحسان أوغلي. وبهذه المناسبة يسعدني أن أتوجه بالشكر الجزيل أولًا إلى معالي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى على الجهد المشكور الذي بذله في الإشراف على هذا الكتاب وإصداره، وإلى المحقق المعروف الأستاذ محمود الأرناؤوط، ثم إلى كل من الزميلين العزيزين الأستاذ الدكتور رمضان ششن والدكتور هدايت نوح أوغلى على جهودهما الطيبة خلال مراحل إخراج الكتاب، ثم إلى الزميل العزيز الدكتور صالح سعداوي، وإلى أخي صلاح الدين أويغور صاحب الجهد الكبير في هذا الكتاب.

مقدمة / 7

كاتب جلبي أو حاجي خليفة حياته ومؤلفاته *
١٠١٧ - ١٠٦٨ هـ / ١٦٠٩ - ١٦٥٧ م
كاتب جلبي أو حاجي خليفة، كما يُعرف بلقبيه المختلفين، هو واحد من أبرز علماء المسلمين في القرن الحادي عشر الهجري، السابع عشر الميلادي. وهو -كما يتضح من ترجمته التي تضمنتها هذه المقدمة- رجل صَرَفَ همّته وقضى عمره في تحصيل العلم ونشره. بدأ يطلب العلم منذ نعومة أظفاره، وظل يشتغل به طيلة حياته في الحضر والسفر، وفي الحرب والسلم، حتى وَافته المنية وهو منكب على الكتب.
وهو أنموذج واضح لشخصية المثقف العثماني التركي الذى بدأ حياته العلمية بتعلم القرآن الكريم، وتحصيل علوم العربية، والتخصص في علوم الدين، والتمرّس بالعلوم الرياضية والطبيعية، مع إتقان للغة الفارسية وأدبها إلى جانب إتقانه للغة العربية. وقد ألف -كعادة العلماء العثمانيين الأتراك ومن سار على نهجهم من مثقفي الدولة العثمانية غير الناطقين بالعربية- باللغتين العربية والتركية في آن معًا. كذلك فإن الأسلوب المسجع الذي هو القاسم المشترك في كافة النصوص النثرية الكلاسيكية التي كتبت في القرنين السادس عشر والسابع عشر لا نجده في أعماله إلّا في القليل النادر، ولكي نعثر عليها لا بد لنا من تقليب عدة صفحات. فهو لا يعبأ بتزويق أفكاره ومباحثه الجدلية، ولا يعنى باستخدام التعابير والألفاظ الغريبة، أي أنه لا يتعسف في اختلاق الألفاظ والتراكيب، وإنما يميل إلى الكتابة بأسلوب واضح مختصر، ونادرًا ما يستخدم الجناس والتشبيه في الجملة.
وإن المؤلفات العديدة التي خَلّفها لنا كاتب جلبي، والتي سوف نأتي على ذكرها باختصار، تنم عن معرفة موسوعية، وعن عمق في تمثل التراث الحضاري الإسلامي. ولاشك أن كتابه "كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون" - الذي صار مرجعًا أساسيًا لا غنى عنه لدارسي الحضارة الإسلامية عنه- وإحاطته بالتراث الحضاري الإسلامي هو خير دليل على

* لقد رأينا أن نضع هنا هذه المقدمة العربية عن حياة كاتب جلبي وأعماله حتى يتعرف القارئ العربي عليه، وهي في جلها مأخوذة من كتاب المرحوم الأستاذ أورخان شائق كوكياي المذكور فيما يلي.

مقدمة / 9

موسوعية كاتب جلبي، وربما لا يعدله في هذه الشمولية بين مؤلفاته إلا كتاب "سُلّم الوصول إلى طبقات الفحول" الذي نحن بصدد تحقيقه ونشره لأول مرة. كما تدلنا كتبه التي ضمّنها أفكاره في ذلك العصر، حول حاضر الدولة العثمانية، كما خَبَرَها من خلال عمله في الجهاز البيروقراطي في العاصمة إستانبول، أو عمله الإداري في الحملات العسكرية، على عقلية نقدية موضوعية، ونظرة تحليلية، وإن له من الآراء ما يعتبر شاهدًا حيًّا على الشعور القَلِق بين طبقة المثقفين العثمانيين من التحول في ميزان القوى الذي حصل بين الدولة العثمانية والقوى الأوربية في ذلك الحين، ومن بوادر الضعف والخلل الذي أصاب الدولة العثمانية، والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي مرت بها.
أما البعد الثالث في شخصية كاتب جلبي- والذي نعتبره من أهم العناصر في تكوينه الفكري- فهو انفتاحه على الثقافة الأوربية، واهتمامه بها، وعمله الدؤوب على نقل بعض المؤلفات الأوربية من كتب التاريخ والجغرافيا، ومحاولاته في الاستفادة من المصادر الغربية في كتاباته. وهو بعمله هذا يعتبر من أوائل الرُّواد في الحضارة الإسلامية في عصره، ممن بادروا بالاتصال بالغرب، وحاولوا فهم السبل التي أدت إلى تقدمه، وبداية تفوق الأوربيين على العالم الإسلامي، الذي كانت تمثله آنذاك الدولة العثمانية. ولم يقتصر عمل كاتب جلبي على الترجمة أو النقل من اللغة اللاتينية إلى إحدى اللغتين العربية أو التركية، وإنما كانت له نظرات ومقارنات بين الحضارتين الإسلامية والأوربية، أوردها شذراتٍ متفرقات في العديد من مؤلفاته، مما يدل على إحساس مبكر منه بسبق الأوربيين للعثمانيين في مجال الثقافة.
ومن السمات المهمة التي جعلته يحوز مكانة متميزة هي همه في البحث عن الحقيقة، فهي ضالته التي انشغل بالعثور عليها، ثم شجاعته في عرض أفكاره والدفاع عنها، وشجاعته في التناول المحايد للموضوعات الخلافية والجدلية. ولعل ذلك هو الذي جعله يحظى بمكانة متميزة في الشرق والغرب، فتحدث الغربيون عنه وعن أعماله بالإعجاب الشديد، حتى وصفه أحد المستشرقين بأنه "السيوطي" التركي (١) وقد ترك على الكتاب العثمانيين أثرًا كبيرًا، مما حدا ببعضهم أن يقتفي أثره، ويسير على نهجه، فهناك شهري زاده في كتابه (نو بيدا)، ونعيما في تاريخه. ومع ذلك فإن قيمته العلمية الحقيقية لم تظهر في تركيا إلّا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وخاصة منذ كتب عنه عدد من الكتاب والمفكرين الأتراك بعض البحوث والمقالات ابتداءً من الرسائل المستقلة التي كتبها بورصه لي محمد طاهر بك، عن

(١) F. Babinger، Ein turkischer Stiftungsbrief des Nerkesi ...، MOG،١/ ١٦٣، Wien ١٩٢٢

مقدمة / 10

حياته، ثم المقالات التي تركزت بوجه خاص حول نظراته العقلانية وأفكاره المتحررة التي جاء بها كتابه "ميزان الحق" (٢).
إن كتبه الأخرى في التاريخ والجغرافيا، وكتبه التي حملت آراءه حول الدولة والمجتمع والحياة العلمية والثقافية في أيامه جديرة بالتحقيق المنهجي، والدراسة العلمية المتأنية، والنظرة المتعمقة لمعرفة أدق للوضع الثقافي والمستوى الحضاري الذي كان عليه العالم الإسلامي في القرن السابع عشر (٣)، والذي لم يكن أبدًا مثلما زعم البعض منذ أواخر القرن التاسع عشر، وخلال القرن العشرين، قرنًا آخر من القرون المظلمة في تاريخ الإسلام، بل على العكس كان يزخر بالنشاط الفكري والعلمي، ويسود المثقفين فيه إحساس بضرورة مراجعة النفس والاتجاه إلى النقد الذاتي.
* * *

(٢) انظر: بورصه لى محمد طاهر، كاتب جلبي، إستانبول قناعت مطبعه سى ١٣٣١ (١٩١٥) ٣٠ صحيفة ..................، مؤرخين عثمانيه دن عالى وكاتب جلبي نك ترجمه حاللرى، سلانيك ١٣٢٢ (١٩٠٦)، حميديه مكتب صنايع مطبعه سى، ٤٧ صحيفة. وانظر أيضًا:
Ali canip "katip celebi'de liberallik"، Hayat Mecmuasi ١٩٢٧، ١١١ say ٢٠،s.٤٦٢.
katip celebi" Yeni istanbul Gazetesi. ١٣ IV/١٩٥٠
وكتب أيضًا معلم جودت سلسلة من المقالات في مجلة Muallimler Mecmuasi في أعدادها:
٣٨ - ٣٩، ٤٠ - ٤١، ٤٢، ٤٣ - ٤٤، ٤٥،٤٧ - ٤٨ أما أكثر من كتب في تركيا حول كاتب جلبي وأعماله بالتفصيل فهو عدنان آديوار في كتابه: Osmanli Turklerinde Ilim، ISTANBUL ١٩٤٣ ثم كتب مقالة في جريدة الجمهورية (العدد ٦٨٧٨) تحت عنوان أي كاتب جلبي أول نافذة تفتح على الغرب.
(٣) لقد تعرضنا في دراسات سابقة لملاحظات كاتب جلبي حول الحياة التعليمية وتدريس العلوم العقلية في مدارس إستانبول، وبينا إلى أي مدى يمكن أخذ ما أورده بصورته الظاهرة دون مراجعة شمولية للموضوع قيد البحث.

مقدمة / 11