161

Sullam Akhlaq al-Nubuwwah

سلم أخلاق النبوة

ناشر

دار القلم للتراث

ایڈیشن

الثانية-١٤١٩ هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

•
علاقے
فلسطین
كما جاء في مطلع سورة الطلاق ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ وفي قوله تعالى ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (سورة التوبة ١٢٨) وجاءت وحدة الأمة في مالها في قوله تعالى:
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ (سورة النساء ٢٥)
هنا جعل ملكية يمين البعض كملكية يمين الجماعة.
﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ومعلوم في يد غيره. ولوكانت في يده - كظاهر الآية - ما احتاج للزواج بها.
وفي قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ ملمس إنساني كبير. أنه جعل للأمة أهلا تخطب منهم. ولم يقل: فانكحوهن بإذن سادتهن.
جعل سادتها أهلها. فكلهم لآدم. وفي وحدة دم الأمة جاء قوله تعالى:
﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (سورة البقرة ٨٥)
قال صاحب المنار: ومعلوم أن الرجل منهم لم يكن يقتل نفسه، وإنما كان بعضهم يقتل بعضا حـ ٤ صـ ٣٨٠ فالوحدة بين الأمة مالًا ونفسًا هي التي عناها القرآن وسوغت الإضافة في قوله تعالى ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (سورة النساء ٥) ولم يقل أموالهم.
أما قوله تعالى: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا﴾ ولم يقل "وارزقوهم منها" فيقصد إلى ضرورة استثمار مال اليتيم، حتى ينفق من ربحه، لا من أصله.

1 / 167