وفي الأيام الأولى من الوحي أنزل الله على النبي ﷺ ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (سورة الحاقة ٤٤ - ٤٧)
مجرد أن يقول كلمة وينسبها إلى الله، من غير أن يقولها الله له، يأخذه الله باليمين - بالقوة - لأن اليمين رمز للقوة.
﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ عرق الحياة. فما تستطيع كلّ الأمة أن تحميه من عقاب الله له.
والوتين شريان في القلب يموت الإنسان بقطعه.
وقال مجاهد هو النخاع.
وهذه سُنَّة الله مع أصحاب الرسالات. لأن كذب أصحاب الرسالات كمن يقف على رأس طريق يدل الناس. فإن أخطأ دلالة الطريق، فكلما زاد جهد من استرشد به، كلما زاد بُعدًا عن هدفه.
فمن أراد بلدًا في المشرق، ودلّه غبي إلى المغرب، فكلما جد المسكين وأسرع، زاد بُعده عن هدفه.