" قال بعض إخوان معروف الكرخي ﵁: أخبرني يا أبا محفوظ، أيّ شيء هاجك إلى العبادة والانقطاع عن الخلق؟ فسكت، فقال له: ذكر الموت؟ فقال: أيّ شيء الموت؟
فقال: ذكر القبر والبرزخ؟ فقال: وأي شيء القبر؟
فقال: خوف النار ورجاء الجنة؟ فقال: وأيّ شيء هذا؟
ثم قال: إن كانت بينك وبينه معرفة كفاك جميع هذا " (٢).
ونقل النفزي الرندي وأبو طالب المكي عن أبي حازم المدني أنه كان يقول:
" إني لأستحي من ربي أن أعبده خوفًا من العذاب فأكون مثل عبد السوء إن لم يخف لم يعمل، وأستحي أن أعبده لأجل الثواب فأكون كالأجير السوء إن لم يُعط لم يعمل، ولكن أعبده محبة له " (٣).
وكتب الجامي في نفحاته أن محمد بن سعيد الزنجي سئل عن الرذيل من هو؟
قال: الذي يعبد الله خوفًا ورجاء.
قالوا: وأنت لم تعبد؟
قال: خدمة وطاعة (٤).
ويقول الأنصاري الهروي المتوفى ٤٨١هـ:
" الحرمة هي التحرج عن المخالفات والمجاسرات، وهي على ثلاث درجات: