الرسول ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" ١ وبقوله ﷺ: "لا يرث القاتل شيئًا" ٢، وبما رواه أبو بكر ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا نورث، ما تركناه صدقة" ٣ فخرج أولاد الأنبياء فإنهم لا يرثون.
وقوله تعالى في المطلقة البائن: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ٤ وهذا عام في العقد والوطء، وخصه قول الرسول ﷺ لامرأة رفاعة: "لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" ٥.
وقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ ٦ عام يشمل المحصن وغير المحصن وتواتر عنه ﷺ أنه رجم المحصن، وهو فعل.
٣- التخصيص بالإجماع:
ومذهب جمهور العلماء أن الإجماع من مخصصات العموم المنفصلة، وهناك ما يرى أن المخصص هو دليل الإجماع وليس الإجماع نفسه، ومن الأمثلة قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ٧ وهو عام يشمل الحر والعبد، والذكر والأنثى، وأجمعوا على أنه لا جمعة على عبد ولا امرأة٨.
وكقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٩
١ رواه البخاري، كتاب الفرائض ج٨ ص١١، ومسلم كتاب الفرائض ج٣ ص١٢٣٣.
٢ رواه أبو داود في سننه كتاب الديات باب ديات الأعضاء ص٦٩٢.
٣ رواه البخاري كتاب الفرائض ج٨ ص٣، ورواه مسلم ج٣ ص١٣٨١.
٤ سورة البقرة: الآية ٢٣٠.
٥ رواه البخاري: كتاب الطلاق باب ٣٧، ج٦ ص١٨٢.
٦ سورة النور: الآية ٢٤.
٧ سورة الجمعة: الآية ٩.
٨ إرشاد الفحول: الشوكاني ص١٦٠.
٩ سورة النساء: الآية ١١.