401

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

ناشر

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

ایڈیشن

الثانية عشرة ١٤٢٤هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٣م

لاتكلوا وانقطعوا عن العمل.
ثانيًا: إقامة الحجة على عجز الإنسان وجهله، وقصوره قواه ومداركه، فمهما بلغ من العلم والمعرفة، ومهما تقدم في الاكتشافات وجال في الفضاء، وهبط على القمر إلا أنه يبقى حائرًا جاهلًا أمام أشياء قريبة منه كل القرب كالروح مثلًا ما هي، وما وقت خروجها، وغير ذلك كثير وليس له إلا أن يقول ما قالته الملائكة: ﴿سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم﴾ ١.
ثالثًا: ابتلاء العباد واختبارهم بالوقوف عندما استأثر الله بعلمه، والإيمان بالغيب: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ٢.

١ سورة البقرة: الآية ٣٢.
٢ سورة آل عمران: الآية ٧.

1 / 407