حينما يناقش علماء النصارى في مسألة التثليث أو غيرها من المسائل التي يرفضها منطق العقل، يدافعون بأن الدين لا يخضع لمنطق العقل، إذ هو فوق مستوى العقل البشري، ويجب التسليم بكل ما جاء فيه، ولو كان العقل يرفضه رفضًا باتًا لاستحالته.
وظل رؤساء الدين عندهم يهيمنون على أتباعهم بهذه الحجة، حتى قامت الثورة العلمية المادية الحديثة، ففجرت جوانب البحث العلمي في كل مجال من المجالات العلمية التي يستطيع الإنسان أن يتوصل إليها، وأيقظت الفكر النصراني من سباته الذي لازمه قرابة خمسة عشر قرنًا، ثم امتد أثره إلى الأمم الأخرى، ومع هذه اليقظة العلمية أخذ المثقفون منهم يفكرون في قضية التثليث، وفي قضايا مشابهة، يقال عنها: إنها من أمور الدين التي هي فوق مستوى العقل، ويجب التسليم بها، ولو كان العقل يرفضها قطعيًا ويرى أنها مستحيلة، فلم تهضمها
(١) شرحت طائفة منها في كتابي: "العقيدة الإسلامية وأسسها".
1 / 26
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية