الفصل السادس فيما احتجت به هذه الطائفة، وما لها وما عليها
قال في «أعلام الموقعين» و«الهدى»: (إذا جمع الطلاق الثلاث بفم واحد، جعلت واحدة، كما ثبت في «صحيح مسلم» عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: «كان الطلاق [الثلاث] على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكرٍ وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدةً، فقال عمر [بن الخطاب]: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ قد كانت لهم فيه أناةٌ، فلو أمضيناه عليهم! فأمضاه عليهم، وهذا الحديث لا دافع له؛ فإن مسلمًا قد رواه في «صحيحه»، ومسلم ملتزم الصحة، وإن كان ابن رجب قد قال فيه شيئًا، فهو خطأ؛ لأنه ليس شاذًا، ولا منكرًا، ولا غريبًا، ولا فيه أحد منكر؛ لأنه لو كان فيه علة، لم يكن في «صحيح مسلم».
وفي «صحيحه» أيضًا عن طاوس: «أن أبا الصهباء قال لابن عباسٍ:
1 / 455
مقدمة المصنف
الفصل الأول في أن الطلاق الثلاث يقع ثلاثا
الفصل الثاني فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الرابع في أنه إنما يقع بالثلاث باللفظ الواحد واحدة
الفصل الخامس فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الثامن في مذاهب الناس في ذلك
الفصل التاسع في ذكر الثلاث إذا أتت متفرقة
الفصل العاشر في أنه إذا ثبت الثلاث، لا تحل حتى تنكح زوجا غيره