532

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا فقال: "قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان" وأخرج أبو داود عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ "لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدًا فقد اسخطتم ربكم ﷿".اهـ
فقد علم من تيك الأحاديث أن النبي ﷺ نهى عن إطلاق لفظ السيد والمولى على أحدنا، ورخص فيهما أيضًا، ووجه التوفيق أن للسيد والمولى معاني، فالنهي باعتبار بعض المعاني، والرخصة باعتبار البعض الآخر.
قال في النهاية في مادة (السود) السيد يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم، ومتحمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم.
وقال في مادة (الولي) وهو اسم على جماعة كثيرة فهو الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه اهـ. فالنهي عن إطلاق لفظ السيد والمولى على غير الله محمول على السيد والمولى بمعنى الرب، والرخصة محمولة عليهما بمعنى آخر من سائر المعاني، فإن ثبت أن الشيخ قد منع من إطلاق لفظ السيد والمولى على غير الله فمراده السيد والمولى بمعنى الرب، وأما بالمعنى الآخر فكيف يتصور أن يمنع الشيخ منه؟ فإنه عقد بابًا في كتاب الوحيد بهذا العنوان (باب لا يقول عبدي وأمتي) وأورد فيه حديث أبي هريرة المروي في مسلم الذي تقدم ذكره آنفًا وفيه هذا اللفظ "وليقل سيدي ومولاي" فهذا اللفظ صريح في جواز إطلاق لفظ السيد والمولى على غير الله بالمعنى الآخر١.
وأما قول المؤلف: ولا يلتفت إلى قول الله تعالى في سيدنا يحيى ﵇ ﴿وَسَيِّدًا﴾ ولا إلى قول النبي ﷺ للأنصار "قوموا لسيدكم" يعني سعد بن معاذ ﵁ ففيه كلام من وجهين:

١ وفيه وجه ثالث وهو أن يكون فيه مبالغة في الذل من قائله ومبالغة في الكبرياء من المقول له.

1 / 533