515

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
ذمي لشين، فقال: ذاك الله ﷿: وقال ابن جرير حدثنا أبو عامر الحسين بن حريث المروزي حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي إسحاق عن البراء في قوله ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إن حمدي زين وذمي شين، فقال ﷺ: "ذاك الله ﷿" وهكذا ذكره الحسن البصري وقتادة مرسلًا، قال الحافظ في تفسير سورة الحجرات تحت حديث ابن أبي مليكة قال: "كاد الخيران أن يهلكا أبا بكر وعمر ﵄، رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع وأشار الآخر برجل آخر قال نافع لا أحفظ اسمه، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، قال ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ " الآية.
قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ الآية. زاد وكيع كما سيأتي في الاعتصام إلى قوله: ﴿عَظِيمٌ﴾، وفي رواية ابن جريج فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا﴾ وقد استشكل ذلك، قال ابن عطية: الصحيح أن سبب نزول هذه الآية كلام جفاة العرب.
قلت: لا يعارض ذلك هذا الحديث فإن الذي يتعلق بقصة الشيخين في تخالفهما في التأمير هو أول السورة: ﴿لا تُقَدِّمُوا﴾ ولكن لما اتصل بها قوله: ﴿لا تَرْفَعُوا﴾ تمسك عمر منها بخفض صوته، وجفاة الأعراب الذين نزلت فيهم هم من بني تميم والذي يختص بهم قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة إن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ من وراء الحجرات فقال: يا محمد، إن مدحي زين، وإن شتمي شين، فقال النبي ﷺ: "ذاك الله ﷿" ونزلت.
قلت: ولا مانع أن تنزل الآية لأسباب تتقدمها فلا يعدل للترجيح مع ظهور الجمع وصحة الطرق. اهـ.
وقال الحافظ تحت قوله: باب ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾: وروى الطبراني من طريق مجاهد قال: هم أعراب بني تميم، ومن طريق

1 / 516