صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
ﷺ يشير بيده نحو المشرق ويقول: ها إن الفتنة ههنا" ثلاثًا "حيث يطلع قرن الشيطان ". وله من طريق حنظلة عن سالم مثله، لكن قال "إن الفتنة ههنا" ثلاثًا، وله من طريق فضيل بن غزوان سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: يا أهل العراق، ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة، سمعت أبي يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الفتنة تجيء من ههنا" وأومأ بيده نحو المشرق "من حيث يطلع قرنا الشيطان" كذا فيه بالتثنية، وله في صفة إبليس من طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مثل سياق حنظلة سواء، وله نحوه من رواية سفيان الثوري عن عبد الله ابن دينار أخرجه في الطلاق ثم ساق هنا من رواية الليث عن نافع عن ابن عمر مثل رواية يونس إلا أنه قال: "ألا أن الفتنة ههنا" ولم يكرر، وكذا لمسلم، وأورده الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس عن الليث فكررها مرتين. اهـ.
قلت: قد عرفت من هنا أن زيادة لفظ "من" لا تعرف في شيء من طرق الحديث ولعلها من أغلاط المؤلف، ولا يستبعد ذلك منه، فإنه كثيرًا ما يغلط في نقل الروايات لأنه ليس من أهل هذا الشأن، وهذا الحديث لا شك في صحته، وقد وردت في هذا المعنى أحاديث صحيحة أخر:
منها ما روى البخاري في المناقب عن أبي مسعود يبلغ به النبي ﷺ قال: "من ههنا جاءت الفتن –نحو المشرق– والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين أهل الوبر عند أصول أذناب الإبل والبقر، في ربيعة ومضر". ولفظ مسلم هكذا عن أبي مسعود قال: أشار النبي ﷺ بيده نحو اليمين فقال: "ألا إن الإيمان ههنا وإن القسوة، وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر".
ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "رأس الكفر نحو المشرق" والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل الفدادين أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم".
وله في رواية عنه أن رسول الله ﷺ قال: "الإيمان يمان، والكفر قبل المشرق
1 / 489