صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
ربيعة فقيهًا غير متهم ما ننكر عليه أنه أدرك أبا الأشعث، ولكن أخشى عليه سوء الحفظ والوهم، وقال الجوزجاني أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة، وأما ابن عدي فقال أرجو أنه لا بأس به. اهـ.
وحديث تميم الداري وثوبان وإن كانا ضعيفين ولكن يكفيان للاستئناس والتقوية، لا يقال إن حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي"؟ الحديث رواه البخاري يدل على خلاف ما رواه أبو داود عن معاوية، قلت: دلالته على الخلاف غير مسلمة، فإن حديث ابن عمر يدل على أن امتحان العالم أذهان الطلبة بما يخفى مع بيانه لهم إن لم يفهموه جائز، وأما حديث معاوية فمحمول على صعاب المسائل مما لا نفع فيه أو ما خرج على سبيل تعنيت المسئول أو تعجيزه، كذا قال الحافظ في الفتح، ولا ريب أن السؤال الذي ذكره المؤلف خرج على سبيل تعنيت المسئول وتعجيزه.
و(الرابع) أن رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ وأهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين، وأهل العلم من التابعين وتبع التابعين، ولا سيما الأئمة الأربعة من الفقهاء والأئمة الستة من أهل الحديث لو سئلوا عن أمثال تلك المسائل فهل يقدرون على الجواب عن شيء منها أم لا؟ على الثاني فللشيخ رحمه الله تعالى أسوة حسنة في هؤلاء السادة الكبار، والأول مستبعد جدًا، فإن رسول الله ﷺ ما كان يعرف شيئًا من حقيقة شرعية وحقيقة لغوية وحقيقة عرفية ومجاز مرسل وغيرها من الأمور المذكورة في هذا السؤال، وكذا أصحابه وأهل بيته ﵃، وكذلك أهل العلم من التابعين وتبع التابعين، وكذلك الفقهاء الأربعة والأئمة الستة.
قوله: وقد أخبر النبي ﷺ عن هؤلاء الخوارج في أحاديث كثيرة فكانت تلك الأحاديث من أعلام نوبة النبي ﷺ لأنها من الإخبار بالغيب، وتلك الأحاديث كلها صحيحة بعضها في صحيحي البخاري ومسلم وبعضها في غيرهما.
أقول: كون الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه مصداق تلك الأحاديث
1 / 487