صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
أقول: لعل هذا وأمثاله مأخوذ من كتاب (جلاء الغمة عن تكفير هذه الأمة)، فلأنقل أولًا لفظ هذا الكتاب، ثم نذكر ما قال بعض المحققين في الرد عليه، قال المعترض في كتاب جلاء الغمة: ولكن هذا الرجل جعل طاعته ركنًا سادسًا للأركان الخمسة كما قال ذلك أخوه لأمه وأبيه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب حين خطأه فلم يقبل، ونهاه عن سفك الدماء ونهب الأموال فلم يفعل.
وقال بعض المحققين في الرد عليه ما نصه: والجواب أن يقال: قد علم أهل العلم والإيمان براءة الشيخ من هذا، وأن دعوته إلى طاعة الله ورسوله، يأمر بتوحيده وينهى عن الشرك به وعن معصيته ومعصية رسوله، ويصرح بأن من عرف الإسلام ودان به فهو مسلم في أي زمان وأي مكان، ويشهد الله كثيرًا في رسائله ويشهد أولي العلم من خلقه أن أعداءه إن جاءوه عن الله أو عن رسوله بدليل يرد شيئًا من قوله ويحكم بخطئه ليقبلنه على الرأس والعين، ويترك ما خالفه أو عارضه، وهذا معروف بحمد الله، وإنما يرميه بمثل هذا البهت وينسبه إليه من جعل زوره وقدحه في أهل العلم والإيمان جسرًا يتوصل منه ويعبر إلى ما انطوى عليه وزينه له الشيطان من عبادة الصالحين والتوسل بهم، وعدم الدخول تحت أمر أولي العلم وترك القبول منهم، والاستغناء بما نشأ عليه أهل الضلال واعتادوه من العقائد الضالة والمذاهب الجائرة، قال تعالى حاكيًا عن فرعون وقومه فيما رموا به كليمه موسى ونبيه هارون ﵉ من قصد العلو والدعوة إلى أنفسهما: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ وقال: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ. فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ. فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ .
فانظر إلى ما أفادته اللام، إن كنت من ذوي الألباب والأفهام، وقال تعالى عن قوم نوح إنهم قالوا لنبيهم: ﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ .
فانظر يا من نور الله عليه قلبه ما زعم هذا المعترض ونزله على هذه الآيات
1 / 459