439

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
تَعْلَمُونَ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ . وقوله تعالى في سورة العنكبوت: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ . وقوله تعالى فيها أيضًا: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ . وقوله تعالى في سورة لقمان: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ . وقوله تعالى في سورة الزمر: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ . وقوله تعالى في سورة الزخرف: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ . وقوله تعالى فيها أيضًا: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ .
فكذلك عباد القبور الذين لم يبق فيهم من الإسلام إلا اسمه يقرون بتوحيد الرازق والمحيي والمميت والخالق والمؤثر والمدبر والرب١، ومع ذلك يدعون غير الله من الأموات خوفًا وطمعًا، ويذبحون لهم وينذرون لم ويطوفون بهم ويحلقون لهم، ويخرجون من أموالهم جزءًا لهم، وكون مصداق الرب عين مصداق الإله في نفس الأمر وعند المسلمين المخلصين لا يقتضي اتحاد مفهوم توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، ولا اتحاد مصداق الرب والإله عند المشركين من الأمم الماضية وهذه الأمة.
أما نعقل أن لفظ توحيد الربوبية، ولفظ توحيد الألوهية كلاهما مركبان إضافيان والمضاف في كليهما كلي؟ وهذا غني عن البيان، وكذلك المضاف إليه كليهما، فإن الربوبية والألوهية معنيان مصدريان منتزعان من الرب والإله وهما كليان.

١ الأمر الواقع أنهم يقرون بهذه الألفاظ كلفظ الإله، ولكنهم يعتقدون أن للأولياء تأثيرًا غيبيًا في معانيها، إما بالذات وإما بالشفاعة أو الكرامة عند الله، ولذلك يدعونهم وحدهم أو مع الله في طلب الرزق وتدبير الأمور، فدعاؤهم شرك في الألوهية، وعقيدتهم شرك بالربوبية، بل منهم من يسند إليهم التصرف في الكون كله، ففي بعض كتب الرفاعية: إن أحمد الرفاعي كان يفقر ويغني، ويسعد ويشقي، ويميت ويحيى. وفيها: إن السموات السبع في رجله كالخلخال. وكتبه محمد رشيد رضا.

1 / 440