صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
عِبَادَتِي﴾ فوجه الربط أن الدعاء أخص من العبادة، فمن استكبر عن العبادة استكبر عن الدعاء، كذا ذكره القسطلاني في (إرشاد الساري) .
وأيضاَ: قال القسطلاني: لما كان من أشرف أنواع الطاعات الدعاء والتضرع أمر الله تعالى به فضلًا وكرمًا وتكفل لهم بالإجابة.
وقال الإمام الرازي: وقال الجمهور الأعظم من العقلاء إن الدعاء أهم مقامات العبودية، ويدل عليه وجوه من النقل والعقل.
وأيضًا قال: ولما كان أشرف أنواع الطاعات الدعاء والتضرع، لا جرم أمر الله تعالى به في هذه الآية فقال: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ . اهـ.
وأيضًا قال: واعلم أن الدعاء نوع من أنواع العبادة، وقال: بل نقول الدعاء يفيد معرفة ذلة العبودية، ويفيد عزة الربوبية، وهذا هو المقصود الأشرف الأعلى من جميع العبادات، وبيانه أن الداعي لا يقدم على الدعاء إلا إذا عرف من نفسه كونه محتاجًا إلى ذلك المطلوب وكونه عاجزًا عن تحصيله، وعرف من ربه وإلهه أنه يسمع دعاءه ويعلم حاجته وهو قادر على دفع تلك الحاجة، وهو رحيم تقتضي رحمته إزالة تلك الحاجة، وإذا كان كذلك فهو لا يقدم على الدعاء إلا إذا عرف كونه موصوفًا بالحاجة، وبالعجز، وعرف كون الإله سبحانه موصوفا بكمال العلم والقدرة والرحمة، فلا مقصود من جميع التكاليف إلا معرفة ذل العبودية وعز الربوبية، فإذا كان الدعاء مستجمعًا لهذين المقامين لا جرم كان الدعاء أعظم أنواع العبادات. اهـ. أو العلاقة بينهما السببية والمسببية، فإن العبادة سبب للدعاء، قال الإمام الرازي تحت قوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾: ويدعون بمعنى يعبدون، لأن من عبد شيئًا فإنه يدعوه عند احتياجه إليه.
وقال أيضًا: إن الغالب من حال من يعبد غيره أن يلتجئ إليه في المسألة ليعرف مراده إذا سمع دعاءه ثم يستجيب له في بذل منفعة أو دفع مضرة. اهـ.
و(الرابع): أن الله تعالى قال بعد الأمر بالدعاء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ
1 / 434