صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
من كفره الله ورسوله وقام الدليل على كفره، لا يتحاشون عن ذلك بل يرونه من واجبات الدين وقواعد الإسلام، وفي الحديث: "من بدل دينه فاقتلوه"١ وبعض العلماء يرى أن هذا والجهاد عليه ركن لا يتم الإسلام بدونه، وقد سلك سبيلهم الأئمة الأربعة المقلدون وأتباعهم في كل عصر ومصر، وكفروا طوائف من أهل الأحداث كالقرامطة والباطنية، وكفروا العبيديين ملوك مصر وقاتلوهم وهم يبنون المساجد ويصلون ويؤذنون ويدعون نصرة أهل البيت، وصنف ابن الجوزي كتابًا سماه "النصر على مصر" ذكر فيه وجوب قتالهم وردتهم، وقد عقد الفقهاء في كل كتاب من كتب الفقه المصنفة على مذاهبهم بابًا مستقلًا في حكم أهل الأحداث التي توجب الردة وسماه باب الردة أكثرهم، وعرفوا المرتد بأنه الذي يكفر بعد إسلامه، وذكروا أشياء دون ما نحن فيه من المكفرات حكموا بكفر فاعلها وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم. انتهى.
وأيضًا قال فيه وأما قوله: "إن تكفيرها حذر منه نبيها محمد ﷺ غاية التحذير".
فيقال: إن زعمت أن النبي ﷺ حذر عن تكفير من أتى ما يوجب الكفر ويقتضيه ممن بدل دينه، فهذا مكابرة وجحد للضروريات والحسيات، وقائله إلى أن يعالج أحوج منه إلى تلاوة الآيات والأحاديث وحكاية الإجماع وفعل الأمة طبقة طبقة وقرنًا قرنًا، وإن أراد النهي عن تكفير عموم الأمة وجميعها، فهذا لم يقله أحد ولم نسمع عنه من مارق ولا مبتدع، وهل يقول هذا من له عقل يدرك به ويعرف ما في الأمة من العلم والإيمان والدين؟ وأما بعض الأمة فلا مانع من تكفير من قام الدليل على كفره كبني حنيفة وسائر أهل الردة في زمن أبي بكر وغلاة القدرية والمارقين الذين مرقوا في زمن علي ﵁ وغلوا فيه، وهكذا الحال في كل وقت وزمان، ولولا ذلك لبطل الجهاد وترك الكلام في أهل الردة وأحاكمهم. اهـ.
وأيضًا قال فيه: قال الشيخ ﵀ في رسالة إلى السويدي البغدادي: وما ذكرت
١ رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن الأربعة عن ابن عباس ﵄.
1 / 422