414

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
الردة على فاعل ذلك من سائر العبيد والأشخاص، وسمى كتابه (جلاء الغمة عن تكفير هذه الأمة) ومراده بالأمة هنا من عبد آل البيت، وغلا فيهم وعبد الصالحين ودعا واستغاث بهم، وجعلهم وسائط بينه وبين الله يدعوهم ويتوكل عليهم، هذا مراده، ولكنه أوقع عليهم لفظ الأمة ترويجًا على الأغمار والجهال، ولبسًا للحق بالباطل، وهو يعلم ذلك، وسيجزيه الله ما وعد به أمثاله من المفترين، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ فلكل مفتر نصيب حسب جرمه، وعلى قدر ذنبه، وقد رأيت على هذا الرجل من الذلة والمهانة مدة حياته ما هو ظاهر بين يعرفه من عرفه.
فصل في حالة أهل نجد وجيرانهم قبل دعوة الشيخ
...
قال المعترض: قد ابتلى الله أهل نجد بل جزيرة العرب بمن خرج عليهم ولم يتخرج على العلماء الأمناء، كما صح عندنا وثبت عن مشايخنا الأمجاد النقاد، وسعى بالتكفير للأمة خاصها وعامها، وقاتلها على ذلك جملة إلا من وافقه على قوله، لما وجد من يعينه على ذلك بجهله.
و(الجواب) أن يقال: إنه من المعلوم عند كل عاقل خبر الناس وعرف أحوالهم وسمع شيئًا من أخبارهم وتواريخهم أن أهل نجد وغيرهم ممن تبع دعوة الشيخ واستجاب لدعوته من سكان جزيرة العرب كانوا على غاية من الجهالة والضلالة، والفقر والعالة، لا يستريب في ذلك عاقل، ولا يجادل فيه عارف، كانوا من أمر دينهم في جاهلية، ويدعون الصالحين، ويعتقدون في الأشجار والأحجار والغيران١ يطوفون بقبور الأولياء ويرجون الخير والنصر من جهتها، وفيهم من كفر الاتحادية والحلولية وجهالة الصوفية ما يرون أنه من شعب الإيمان والطريقة المحمدية، وفيهم من إضاعة الصلوات ومنع الزكاة وشرب المسكرات ما هو معروف مشهور، فمحا الله بدعوته شعار الشرك ومشاهدة، وهدم به بيوت الكفر الشرك ومعابده، وكبت الطواغيت والملحدين، وألزم من ظهر عليه من البوادي وسكان القرى بما جاء به

١ الغيران جمع غار: اهـ. من الأصل.

1 / 415