391

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
الأزهار" وذكره ابن الحاج في المدخل وساقه بتمامه، والقاضي عياض في الشفاء لكنه ذكر بعضه اهـ. فعلى من يحتج به ذكر سنده وتوثيق رجاله، وبيان أنه خال من جميع العلل القادحة في التصحيح والتحسين ودونه خرط القتاد، على أن هذا من الرثاء المشروع والتحزن والتوجع المباح كما في قول فاطمة والصديق ﵄، فليس هذا النداء في شيء، بل هو ندبة.
قوله: فيبطل بها وبغيرها من الأدلة قول المانعين للنداء مطلقًا.
أقول: المانعون للنداء لا يمنعون النداء مطلقًا، بل يمنعون النداء الحقيقي الذي فيه يطلب من المنادى ما لا يقدر عليه إلا الله.
قوله: وروى البخاري عن أنس ﵁ أن فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ قالت لما توفي رسول الله ﷺ: يا أبتاه –إلى قوله- ففي هذا الحديث أيضًا نداؤه ﷺ بعد وفاته.
أقول: هذا ليس من النداء في شيء، بل هو ندبة، يرشدك إلى هذا كون هذا الكلام صادر وقت الوفاة، ووقوع لفظ النعي فيه وزيادة الألف في آخره لمد الصوت المطلوب في الندبة، فالقول بكونه نداء أدل دليل على جهل قائله.
قوله: ورثته عمته صفية بمرات كثيرة –إلى قوله-: ففي هذا البيت أيضًا نداؤه ﷺ بعد وفاته.
أقول: القول بكونه نداء أوضح برهان على سوء فهم قائله، فإن وقوعه في الرثاء دليل واضح على كونه ندبة.
قوله: ومما جاء من النداء للميت التلقين له بعد الدفن، وقد ذكره كثير من الفقهاء، واستندوا في ذلك إلى حديث الطبراني عن أبي أمامة ﵁ واعتضد بشواهد كثيرة –إلى قوله- ففي التلقين الخطاب والنداء للميت، فكيف يمنعون النداء مطلقًا؟
أقول: في مجمع الزوائد عن سعيد بن عبد الله الأودي قال: شهدت أبا أمامة وهو

1 / 392