384

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
لا نزاع في جوازه، والعجب من المؤلف أنه ذكر هذا الحديث في باب الخطاب والنداء للجمادات، وعباد الله الذين وقع ذكرهم في الحديث ليسوا بجمادات.
قوله: وفي حديث آخر رواه الطبراني أنه ﷺ قال: "إذا ضل أحدكم شيئًا أو أراد عونًا وهو بأرض ليس فيها أنيس فليقل: يا عباد الله أعينوني" وفي رواية "أغيثوني، فإن لله عبادًا لا ترونهم" قال العلامة ابن حجر في حاشيته على (إيضاح المناسك): وهو مجرب كما قاله الراوي للحديث المذكور.
أقول: قال في (مجمع الزوائد) وعن عتبة بن غزوان عن نبي الله ﷺ قال: "إذا ضل أحدكم شيئًا –أو أراد أحدكم عونا- وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل: يا عباد الله أعينوني، يا عباد الله أعينوني، يا عباد الله أعينوني، فإن لله عبادًا لا نراهم" وقد جرب ذلك، رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، إلا أن زيد بن علي لم يدرك عتبة. اهـ.
فالحديث ضعيف بسبب الانقطاع، فادعاء المؤلف فيما تقدم صحته ليس بشيء، وعلى تقدير ثبوته فليس فيه إلا نداء الأحياء، والطلب منهم مما يقدر هؤلاء الأحياء عليه، وذلك مما لا يجحده أحد، وذكر هذا الحديث أيضًا في نداء الجمادات دال على أن ذاكره ليس له حظ من العقل.
قلت: وفي الباب عن ابن عباس ﵄ قال في مجمع الزوائد: وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إن لله ملائكة في الأرض -سوى الحفظة- يكتبون ما سقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم شيء بأرض فلاة فليناد: أعينوني عباد الله" رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: كون الرجال ثقات لا يقتضي صحة الحديث أو حسنه، لاحتمال أن يكون فيه انقطاع أو شذوذ، وعلى تقدير ثبوت الحديث فالثابت منه جواز نداء الأحياء أو طلب ما يقدرون عليه منهم، وذلك لا ينكره أحد.
قوله: وروى أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان

1 / 385