صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
ناشر
المطبعة السلفية
ایڈیشن
الثالثة
پبلشر کا مقام
ومكتبتها
•
علاقے
بھارت
وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ . على تقدير الحكاية والإخبار أيضًا، وكيف لا يحصل الامتثال بالأمر بهذه الحكاية وقد علمها الله نبيه ﷺ وعلم نبيه أمته؟
و(الثاني) أن هذا الخطاب علمه النبي ﷺ الحاضرين من الصحابة أولًا ثم أبقى على حاله، وأمثال هذا كثير في الشرع، منها الرمل فإنه كان أولًا للصحابة الذين قال المشركون فيهم "إنه يقدم عليكم وفد وهنهم حمى يثرب" ومن ثم قال عمر ﵁ ما لنا وللرمل إنما كنا رأينا المشركين وقد أهلكم الله ثم أبقى على غيرهم، ولذا قال عمر ﵁ بعده: شيء صنعه النبي ﷺ فلا نحب أن نتركه، ومنها رمي الجمار إذ أصله رمي الخليل ﵇ الشيطان عند الجمار لما عرض له عندها بالإغواء للمخالفة في ذبح الولد.
قال الإمام أحمد: حدثنا شريح ويونس قالا حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عاصم الغنوي عن أبي الطفيل عن ابن عباس ﵄، أنه قال: لما أمر إبراهيم ﵊ بالمناسك عرض له الشيطان عند السعي فسابقه فسبقه إبراهيم ﵇ ثم ذهب به جبرائيل إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات، ثم تله للجبين وعلى إسماعيل ﵇ قميص أبيض، فقال له: يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره فأخلعه حتى تكفنني فيه، فعالجه ليخلصه، فنودي من خلفه: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ . فالتفت إبراهيم فإذا بكبش أبيض أقرن أعين، كذا في تفسير ابن كثير وفي معالم التنزيل.
وروى أبو الطفيل عن ابن عباس ﵄ عن إبراهيم لما أمر بذبح ابنه عرض له الشيطان بهذا المشعر فسابقه فسبقه إبراهيم ثم ذهب إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم أدركه عند الجمرة الكبرى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم مضى إبراهيم لأمر الله ﷿: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ . اهـ.
ومنها قصر الصلاة في السفر فإنه شرع للخوف، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ
1 / 378