364

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
أقول: دليل مانعي طلب الشفاعة من النبي ﷺ بعد الوفاة هو ما ذكر، ولم أر أحدًا من المانعين أنهم ذكروا ما نقله صاحب الرسالة في هذا القول، وإنما هو من اختلاقات المؤلف.
قوله: واحتجاجهم هذا مردود وباطل بالأحاديث الصحيحة الصريحة في حصول الإذن للنبي ﷺ بالشفاعة للمؤمنين.
أقول: إن أراد أن الأحاديث الصحيحة الصريحة في أن يحصل الإذن للنبي ﷺ يوم القيامة بالشفاعة للمؤمنين فهذا لا ينكره أحد من أهل السنة والجماعة، وإن أراد أن الأحاديث الصحيحة صريحة في أن الإذن بالشفاعة يوم القيامة للمؤمنين حصل الآن فهذا غير مسلم، كيف وليس هناك حديث واحد يدل على هذه الدعوى فضلًا عن الأحاديث الصحيحة.
قوله: وقد صحت الأحاديث بأنه ﷺ يشفع لم قال بعد الأذان، إلى قوله: وجاءت أحاديث صريحة في شفاعته لعصاة أمته.
أقول: الثابت مما ذكر إنما هو نفس الشفاعة، وليس فيه تعرض لحصول الإذن الآن أو لعدمه.
قوله: فثبت بهذا كله أن الشفاعة ثابتة ومأذون للنبي ﷺ فيها لكل من مات مؤمنًا.
أقول: ثبوت الشفاعة وحصول الإذن يوم القيامة مسلم ولكن لا ينكره أحد من أهل السنة الجماعة، وأما حصول الإذن الآن بالشفاعة التي تكون يوم القيامة فثبوته غير مسلم.
قوله: فالطالب للشفاعة كأنه يتوسل إلى الله تعالى بالنبي ﷺ أن يحفظ عليه الإيمان إلى أن يتوفاه الله عليه فيدخل في شفاعة النبي ﷺ ويكون من أهلها.
أقول: صورة طلب الشفاعة من النبي ﷺ بعد موته التي وقع النزاع في جوازه هي أن يقول أحدهم عن القبر أو بعيدًا منه: يا رسول الله اشفع لي، أو يقول يا رسول الله أسألك الشفاعة، ولا يخفاك أن هذه العبارة لا تدل بواحدة من الدلالات الثلاث

1 / 365