277

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

ناشر

المطبعة السلفية

ایڈیشن

الثالثة

پبلشر کا مقام

ومكتبتها

علاقے
بھارت
الفاضلة، ومن يدعي فعليه البيان١.
قوله: فإن عمر ﵁ توسل بالعباس ﵁.
أقول: التوسل بالعباس ﵁ كان توسلًا بدعائه أو ببركة حضوره، وهذا جائز لا شك فيه٢. إنما المكروه أن يقال: اللهم أسألك بحق العباس ﵁، وهذا ليس بثابت.
قوله: وأيضًا لو سلمنا ذلك نقول لهم: إذا جاز التوسل بالأعمال الصالحة فما المانع من جوازها بالنبي ﷺ باعتبار ما قام به من النبوة والرسالة والكمالات التي فاقت كل كمال، وعظمت على كل عمل صالح في الحال والمآل.
أقول: المانع من جواز التوسل بالنبي ﷺ هو كونه بدعة، وقد قال ﷺ: "وإياكم ومحدثات الأمور"، وقد قال ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". ولا يخفى ما في ضمير جوازها، والصواب جوازه، بالتذكير، فإن المرجع هو التوسل وهو مذكر لا وجه لتأنيثه.
قوله: ومن أدلة جواز التوسل قصة سواد بن قارب ﵁ التي رواها الطبراني في الكبير، وفيها أن سواد بن قارب أنشد رسول الله ﷺ قصيدته التي فيها التوسل ولم ينكر عليه، ومنها قوله:
وأشهد أن الله لا رب غيره ... وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين وسيلة
... إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب

١ إنما ينبغي أن يقال هنا: إن التوسل بالأعمال هو التقرب إلى الله تعالى بما شرعه لعباده بالإجماع والنصوص القطعية، وهو المعقول، إذ هي التي تزكي نفس العامل وتجعله أهلًا لرضوان الله واستجابته لدعائه، وأما ذات غيرك فلا تأثير لها في تزكيتك مهما تكن تلك الذات فاضلة بعملها المزكى لها ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ وكتبه محمد رشيد رضا.
٢ المؤلف يكرر هذا المعنى: بركة الحضور، وفي كونه لا شك فيه نظر.

1 / 278