وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت ... أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود
وقوله:
وكنا نرجيه على السخط والرضا ... وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع
وقول أبي عبادة:
ويحسن دلها والموت فيه ... وقد يستحسن السيف الصقيل
وقوله:
مواهب ما تكلفنا السؤال لها ... إن الغمام قليب ليس يحتفر١.
وأما قول أبى عبادة أيضًا:
ورجال جاروا خلائقك الغر ... وليست يلامق من دروع٢
فليس بتمثيل جيد لأن السبق في الجري لا يليق تمثيله بتفضيل الدروع على اليلامق وغنما كان يحسن ذلك لو قال: ورجال جاروك في كونهم عصمة لي أو جنة دوني أو ما جرى هذا المجرى.
فيكون تمثيل ذلك بالدروع واليلامق موافقًا فأما على الوجه الذي ذكره فإن ذلك من رديء الاستدلال بالتمثيل:
١ القليب: البئر قبل أن تبنى بالحجارة.
٢ يلامق: جمع يلمق وهو القباء وهو لفظ فارسي معرب.
1 / 276
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر