ورأيتني فرأيت أحسن منظر ... رب القصائد في القنا المتقصد١
وقال أيضًا:
ومذهب حب لم أجد عنه مذهبًا ... وشاغل حب لم أجد عنه شاغلا
وقال:
هل لما فات من تلاق تلاف ... أو لشاك من الصبابة شاف
وقد سمى قدامة بن جعفر٢ هذا الفن من المجانس في تلاق وتلاف المضارعة إذا كانت إحدى اللفظتين تماثل الأخرى بأكثر الحروف ولا تشابهها في الجميع ومثل ذلك بقول نوفل بن مساحق للوليد وقد اعتد عليه بالأذن له على نفسه وهو يلعب بالحمام. وقال: خصصتك بهذه المنزلة فقال له نوفل: ما خصصتني ولكن خسستني لأنك كشفت لي عورة من عوراتك. وأمثال هذا كثير. والمحمود منه ما قل ووقع تابعًا للمعنى غير مقصود في نفسه.
ومن المجانس: فن ورد في شعر أبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان وسماه لنا مجانس التركيب لأنه يركب من الكلمتين ما يتجانس به الصيغتان كقوله:
مطايا مطايا وجدكن منازل ... مني زل عنها ليس عني بمقلع
وما أحفظ لأحد من الشعراء شيئًا من قبيله وهو عندي غير حسن ولا مختار ولا داخل في وصف من أوصاف الفصاحة والبلاغة.
١ القنا: الرماح المتقصد المنكسر.
٢ هو قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي أبو فرج وردت ترجمته سابقا.
1 / 198
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر