وأقطع الخرق بالخرقاء لاهية ... إذا الكواكب كانت في الدجا سرجا١
وقول زياد الأعجم:
ونبئتهم يستنصرون بكاهل ... وللؤم فيهم كاهل وسنام٢
وبعض البغداديين يسمى تساوى اللفظتين في الصفة مع اختلاف المعنى: المماثل ككاهل وكاهل في هذا البيت وهو جل وهو جل في قول قول الأفواه الأودي:
وأقطع الهوجل مستأنسًا ... بهوجل عيرانة عنتريس٣
لأن لفظة الهوجل واحدة والمراد بالأولى الأرض البعيدة وبالثانية الناقة العظيمة الخلق ويسمى المجانس ما توافقت فيه اللفظتان بعض الاتفاق وأبو الفرج قدامة بن جعفر الكاتب يسمى هذا الفن الجنس ويسمى المطابق المتكافئ وقد أنكر عليه ذلك أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي.
وقال إن هذا البيت وإن صح بموافقته معنى الألقاب وإنها غير محظورة فإن الناس قد تقدموا أبا الفرج في تلقيب هذا الأنواع مثل أبي العباس عبد الله بن المعتز بالله وغيره وكفوه المؤنة في اختراع ألقاب تخالفهم والصواب ما قاله أبو القاسم.
ومن مجانس أبي تمام المختار قوله:
١ الخرق: الفلاة الواسعة والخرقاء: الناقة.
٢ كاهل الأول: اسم رجل وكاهل الثاني: ما بين الكتفين.
٣ العيرانة: السريعة والعنتريس الغليظة الوثيقة.
1 / 195
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر